نتائج التوجيهي 2021 فلسطين

الملتقى العام (ملتقى مالا ملتقى له) هذا القسم مخصص للمواضيع التي ليس لها قسم خاص في ملتقانا

أنَسيـتَ أمــــرَ الرِّيــــشة الَّتي فـــوقَ رأسِـــه ؟؟؟!!!

الصورة الرمزية عبد الغني
عبد الغني
.:: عضو مبدع ::.
تاريخ الإنضمام: 012013
رقم العضوية : 19254
الدولة : فلسطين
المشاركات: 891
قديم 06-10-2015, 10:41
المشاركة 1
نشاط عبد الغني
  • قوة السمعة : 10
    Arrow أنَسيـتَ أمــــرَ الرِّيــــشة الَّتي فـــوقَ رأسِـــه ؟؟؟!!!
    أمــــرَ, أنَسيـتَ, الرِّيــــشة, الَّتي, رأسِـــه, فـــوقَ

    أنَسيـتَ أمــــرَ الرِّيــــشة الَّتي فـــوقَ رأسِـــه ؟؟؟!!!




    أمــــرَ الرِّيــــشة رأسِـــه ؟؟؟!!!


    في جزيرةٍ نائيةٍ و غريبةٍ من حيثُ عاداتها ومعاملات أهلها، كان الحاكمُ قد صنَّف شعبهُ إلى صنفين؛ صِنفٌ يحملُ فوقَ رأسِهِ ريشةً، ويحِقُّ لهذا الصنف كل شيء، فما يقوله هو الصواب وما يفعله من جرمٍ لا يُحاسَبُ عليهِ، يضرب هذا، يؤذي هذا، يتهم هذا، يسطو على مال هذا، يسبُّ هذا يشتم هذا، ولا أحد يجرؤ ليوقفه!


    أما الصنفُ الآخر من الناس فهو صنفُ المضطهدين الذين لا يحملون الرِّيشة على رؤوسهِم ولا يحق لهم الشجب، وهم يشكرون أصحاب الريشة أن تركوهم بحالهم!
    شيئاً فشيئاً اعتاد الشعب على أن يعامل المريشين بأكثر مما يستحقون ويفضلونهم بدون سبب سوى كونهم يحملون الريشة! وأصبح هذا الأمر طبيعيا جيلاً بعد جيل حتى اعتادت الأجيال الجديدة على تكريم وتعظيم المريشين بدون سبب..
    كان عزيز من صنف العامة الذين لا يحملون الريشة، اسمٌ على مسمى؛ فقد أسماه أبوه عزيز ليكون عزيزاً كريماً غير مهاناً ولا ذليلاً، فكان ذلك تحدياً كبيراً له واختباراً صعباً كونه ليس من ذوي الريشة المعززين على حساب أولئك..
    كان عزيز جريئاً في قول الحق لا تأخذه في الله لومة لائم ولا تعرف المجاملة سبيلاً لسجيته؛ فكان يتورط بمشاكل كثيرة وأحيانا لا طاقة له بها..
    وجد عزيز تحديات صعبة منذ طفولته حتى الكِبَر، وكانت أمه تخشى عليه من الخطر؛ فتطلب منه أن لا يتأثر بكلام أبيه إلا أن عزة نفسه فوق كل شيء وهو لا يستطيع السكوت على الظلم..
    كانت أمه تقول له كن حليما ولا تلتفت لأصحاب الريشة فالحق معهم دائماً.
    إلا أنه يصر على أن سكوته ليس حلماً بل خنوعاً..
    ذات مرَّة وهو عائد لمنزله من السوق، اصطدم بغير قصد بأحد المُرَيَّشين فكان رده بالاعتذار مباشرةً.. لم يكتفِ المُريَّش بالاعتذار بل طلب منه أن يرافقه للمنزل حاملاً أغراضه بدلاً عنه!! رفض صاحبنا توصيله قائلا يكفي أنني اعتذرت عن خطئي فلمَ أحمل حاجاتك للمنزل؟! لم يكن ما قاله عزيز يعدُّ مقبولاً في ذاك الزمان والمكان بل كان يُعد جرماً يحاسِب عليه القانون.. دبَّت بينهما مشاجرة كلامية، فتجمهر الناس من حولهما بعد أن علا صوتيهما، و طلب أصحابُ عزيزٍ أن يلبي ما قاله المُريَّش، لكنه يرفض بكل قوة وثقة، قائلاً لا تعتذروا له يكفي أني قمت بواجبي تجاهه ولن أفعل له أكثر من حقه.
    قالوا له: ماذا عن الريشة التي فوق رأسِهِ؟؟؟!!!
    أجابهم: لو نزعها فلن يساوي شيئاً بدونها.
    ولو وضعتُ ريشةً فوق رأسي ما تجرأ عليَّ!
    قالوا له: عليك أن تطيعه ولا تناقش الأمر.
    قال لهم: لم أفهم ما معنى الرِّيشة!
    اقتاده جماعته إلى الحاكم كي يحكم له ويعلمه معنى الريشة! استهل الحاكمُ كلامه بسؤال: أنسيت أمر الرِّيشة الَّتي فوق رأسِهِ؟!
    فردَّ بِلا.
    وبعد نقاشٍ عقيمٍ بينَهما دام سنةً ونِصف، لم يفلح عزيز في أن يعرف معنى الريشة ومميزاتها التي تسمح لحامليها بأن يتطاولوا على الآخرين ويظلمونهم بينما لا يحق للآخرين حتى الدفاع عن أنفسهم أو الاعتراض..
    في نهاية الجدال وبعد غضب الحاكم؛ حَكَمَ على عزيز بالسجنِ لمدة عَشر سنوات، بعد أن خيَّره بين العمل عند خصمه أو السجن فاختار السجن.
    ولم يردع ذلكَ الحكمُ عزيزاً بل جعله أشد إصراراً على مبدئه رغم كل التيارات المعارضة له حتى من أقرب الناس إليه! بل لم يجد أحداً يسانده غير قوة اعتقاده وعزيمته وإصراره؛ لأنه مدرك أن الموت من أجل العزة خير من الحياة بدونها..
    لم ينتهِ مشوار عزيز عند حبسه بل أن ابنه سار على نهجه وسيحرر جماعته من ظلم ذوي الريشة. وسيأتي اليوم الذي يرمي فيه عزيز الأرياش من على رؤوس البعض وستشرق الشمسُ على جميع الرؤوس بدون ريشةٍ واحدة.
    اضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    أمــــرَ , أنَسيـتَ , الرِّيــــشة , الَّتي , رأسِـــه , فـــوقَ

    أدوات الموضوع

    الساعة الآن 04:24.
    الملتقى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى طلاب فلسطين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة لملتقى طلاب فلسطين
    •  
    •  
    •  
    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.