نتائج التوجيهي 2021 فلسطين

الملتقى العام (ملتقى مالا ملتقى له) هذا القسم مخصص للمواضيع التي ليس لها قسم خاص في ملتقانا

كن هكذا ولن تندم

الصورة الرمزية دموع منسية
دموع منسية
مشرفة ملتقى الصوتيات والمرئيات الإسلامية والوطنية
تاريخ الإنضمام: 032008
رقم العضوية : 2060
الدولة : قطاع غزة
المشاركات: 9,692
قديم 09-12-2011, 01:29
المشاركة 1
نشاط دموع منسية
  • قوة السمعة : 848
    muhm كن هكذا ولن تندم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    كن هكذا ولا تندم



    عندما تكون طيِّباً , حنوناً , سمحاً , متواضعاً ,
    وعندما تتجاوز بعواطفك كل الحدود ,
    فتحب كل الناس , وتمدَّ يد العون لكل محتاج إليها سواء طلب منك أو لم يطلب ,
    وتعمل على نصرة كل مظلوم حتى لو أدى ذلك إلى الإضرار بك ,
    وتنسى واجبك نحو نفسك وأهلك وتتكلف في سبيل الآخرين ما تطيق وما لا تطيق ,
    إمعاناً في فعل الخير فتحب للآخرين أكثر مما تحب لنفسك أحياناً
    فتبلغ بذلك قمة ( الإيثار )



    ثم تجد نفسك من جراء ذلك كله تقف في قفص الاتهام
    لأنك وعدت - تطوعاً منك - في بذل قصارى جهدك لتحقيق أمر ما ,
    فلم تستطع فيتهمك صاحبه بأنك لا تريد خدمته بدلاً من أن يشكرك على بذل الجهد ,
    وقد يستغل آخر اخلاص وحبك لفعل الخير فيوجهك - دون أن تدري - لتخدمه فيما لا يستحق فينقم عليك آخرون , وقد يعجب من تتطوع بخدمته وتحقق له ما يريد فيسيء بك الظن ويعتقد أنك ترمي إلى هدف أكبر من وراء ما قدمت له .



    وعندما يكون أكبر عيوبك أن تحسن الظن بكل الناس وتحسن الظن بنفسك فتعد بما تستطيع , وبما لا تستطيع إيماناً منك بأن الله سيوفقك في فعل الخير لمستحقه ,
    واعتقاداً منك بأن بذل الجهد في حد ذاته عمل عظيم
    ثم تتلقى بعد ذلك أكوام اللوم , والعتاب والاتهامات ,
    وسوء الظن ممن خاب ظنهم فيك لعدم قدرتك على بلوغ ما أرادوا منك .



    وقد يأتيك صديق ناصح فيقول لك :

    إن هذه طيبة مفرطة وأن الطيبة المفرطة في هذا الزمن تعتبر ( غفلة )
    ويعبرها البعض ( غباء ) وأن ( الخْبث ) و ( اللؤم ) و ( الأنانية )
    هي العملات الرائجة هذه الأيام في سوق التعامل بين الناس ,


    وقد يقول لك ناصح آخر بصدق :

    إن طينتك الطيبة بحاجة إلى أن تعجن بأوقية من ( الخبث )
    لتستطيع التعامل مع العصر وإلا فأنت ( مغفل )
    لأنك تحسن الظن بداية وتحسن النية في كل عمل ,
    وتصدق كل ما يقال وتتوقع من الناس ما تفعله لهم
    وعندما يحدث عكس ذلك تصدم لكنك لا تتعلم , ولا تعرف كيف تعاملهم بالمثل ,
    فتحسن إلى من يسيء إليك , وتعفو عمن تقدر عليه ومن لا تقدر عليه ,
    وترضى بسرعة إذا غضبت , ولا تتسرب قطرة من حقد أو كراهية إلى قلبك
    لأنك تغسله بذكر الله كل ليلة قبل أن تنام من أوضار الدنيا ,
    ذلك إيماناً منك بأن من يطمع في عفو الله ومغفرته فليتسامح مع عباده .



    ومع ذلك كله , عليك ألا تتغير ,
    وثق تماماً أن من يفعل ذلك يتولى الله أمره في كل شيء ,
    ويتكفل بأجره وفقاً لقوله تعالى : (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) [ الشورى : 40 ]

    ولا يكون الأجر على الله إلا في الأمور التي يتجرد الإنسان فيها من الطمع في طلب المثوبة وعدم انتظار الشكر أو الثناء من الناس , وهي أشياء زائلة ومؤقتة ولا تستمر طويلاً , لأن رأي الناس فيك قد يتغير في لحظة شك أو سوء ظن أو وشاية أو هوى .


    وثق تماماً أنك إذا طلبت مرضاته وحده في كل ما تفعل وتقول فسيدافع عنك الله عز وجل : (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) [ الحج : 38 ]


    وسيرضى عنك - بهداه وتوفيقه - كل من تريده أن يرضى عنك من البشر ,
    أما إذا طلبت رضا الناس وحدهم فإنك ستلهث كثيراً وتتعب كثيراً ,
    ولن تظفر بالرضا الذي تريد ,
    وقد قالت العرب قديماً ( رضا الناس غاية لا تدرك ) .



    لهذا فإن رب العباد اختصر لك الطريق حين وجهك بالتقرب إليه لتجد نفسك قريباً من عباده , افعل الخير لمن يستحق , فإن كان فيمن لا يستحق , فإن الله لن يعدم أجرك , ولا تندم على معروف قدمته لمن لم يشكرك ولم يحفظ لك حسن صنيعك .


    واستمر وسامح من كل قلبك ,
    ولكي تثبت لنفسك طهارة قلبك من رجس الانتقام ,
    أحسن لمن أساء إليك في أقرب فرصة ممكنة ,
    ولا تقل : إني تسامحت وكفى , فهذا دليل أن في قلبك غلاّ عليه ,
    وثق أنك حين تفعل ذلك فستعلِّمه كيف يتسامح ويحسن ,
    وسيكون لك الأجر العظيم في فضل المحبة والتسامح بين الناس ,
    والدفع بهذه الأمة نحو مجتمع أنقى وقلوب أطهر .



    اجعل دعاءك كل ليلة قبل أن تنام

    ( اللهم إني عفوت عمَّن ظلمني وأحسنت لمن أساء إليَّ فاسترني فوق الأرض واسترني تحت الأرض واسترني يوم العرض وأدخلني في واسع رحمتك يا أرحم الراحمين ) .


    وأنت تعرف أن الإنسان المسلم ليس له مطلب أعظم من الستر
    في المواضع الثلاثة التي ذكرها الدعاء , في الحياة , وفي الممات ويوم الحشر ,
    وما أرخص الثمن أمام هذا العرض العظيم , التسامح مع الناس والإحسان إليهم ,
    واعمل بذلك الدعاء بصدق في معاملاتك اليومية ,


    وثق تماماً أن الطيب لا يستطيع إلا أن يكون طيباً ,
    فهل تستطيع الوردة أن تغير رائحتها الزكية إذا ما شمها من لا يستحقها ؟
    كذلك النحلة لا تستطع أن تستبدل عسلها بـ ( السم )

    وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل بهذا المعنى حين قال :
    ( مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيباً ولا تضع إلا طيباً ) .



    فالعسل لا يمكن أن يكون مراً على لسان آكله مهما خبثت دخيلة آكله ,
    وليس أمام الطيب من خيار إلا أن يكون طيباً , ولن تغير معدنه أوقية من الخبث !



    المصدر : التعامل مع النفس والناس كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
    الدكتور : محمد أبو بكر حميد

    قديم 13-01-2012, 06:09
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية طالبة النور
    طالبة النور
    .:: عضو نشيط ::.
    افتراضي
    شكرا كلمات روععة

    وقفت حرفي

    لكن قلبي لم بتوقف عن شكرك لمواضيعك الروووعة
    قديم 14-01-2012, 01:30
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية دموع منسية
    دموع منسية
    مشرفة ملتقى الصوتيات والمرئيات الإسلامية والوطنية
    افتراضي
    الله يكرمك يارب

    كم يسعدنا حضورك كثيراً



    اضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    أدوات الموضوع

    الساعة الآن 01:09.
    الملتقى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى طلاب فلسطين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة لملتقى طلاب فلسطين
    •  
    •  
    •  
    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.