نتائج التوجيهي 2021 فلسطين

الملتقى الفلسطيني العام هذا القسم مخصص لكل المواضيع المتعلقة بوطننا الحبيب فلسطين

الإنطلاقة "استراتيجية الثورة حتى النصر "

الصورة الرمزية عضوية محذوفه 9
عضوية محذوفه 9
.:: عضو جديد ::.
تاريخ الإنضمام: 032007
رقم العضوية : 576
المشاركات: 3
قديم 25-03-2007, 03:04
المشاركة 1
نشاط عضوية محذوفه 9
  • قوة السمعة : 10
    الإنطلاقة "استراتيجية الثورة حتى النصر "
    الإنطلاقة, استراتيجية الثورة حتى النصر

    الانطلاقة
    استراتيجية الثورة حتى النصر
    لم تكن الرصاصات التي انطلقت في الفاتح من يناير عام 1965 مجرد اعلان عن ميلاد حركة ثورية مسلحة فحسب، وانما كانت انقلابا في المفاهيم النضالية التي سادت الوطن العربي كله منذ عام 1948 الذي اصطلح على تسميته عام النكبة. كانت المفاهيم النضالية السائدة تنطلق من تحليلات احادية الجانب، ترتكز على الواقع العربي المجزأ ولا تكلف خاطرها عناء البحث في اعماق مفهوم الكيان الصهيوني ووجوده على ارض فلسطين، والابعاد الاستعمارية والامبريالية التي فرضت وجوده كضرورة حتمية لتحقيق مصالحها. لهذا كانت استراتيجية الوحدة العربية طريق تحرير فلسطين، والحرب النظامية الخاطفة، هما الشعاران الاساسيان في سياسات الدول والاحزاب والحركات والقوى السياسية، ناهيك عن تلك القوى التي كانت ترى ان الوحدة السلمية وقيام الدولة السلمية هي الشرط الضروري للتحرير.
    وعلى الرغم من وقوع عبء النكبة اساسا على الشعب الفلسطيني، الا ان التطلع نحو الوطن وتحريره كان يشد الشباب الفلسطيني نحو الانتماء الذي يعتقد ان فلسطين من خلاله اقرب. وكانت النتيجة ان توزعت طاقات الشعب الفلسطيني لولاءات قومية او دينية او اممية متناحرة. ومع نهوض الناصرية واستقطابها الاكبر للشباب الفلسطيني والعربي خاصة بعد تبنيها لاسلوب الكفاح المسلح، وتنظيمها لمجموعات الفدائيين في قطاع غزة، بدأت ملامح الطريق إلى فلسطين تزاوج بين النضال من اجل الوحدة والنضال من اجل فلسطين، وتربط بينهما بعلاقة جدلية. وعلى الرغم من الهزيمة التي مني بها العدوان الثلاثي عام 1956، الا ان النتيجة المباشرة (فلسطينيا) لهذا العدوان كان سقوط قطاع غزة تحت الاحتلال الصهيوني، وبداية المواجهة المباشرة بين جماهير الشعب الفلسطينية في قطاع غزة وبين قوات الاحتلال الصهيوني. ولئن كان انسحاب العدو الصهيوني من سيناء وقطاع غزة عام 1957 قد تم دونما تطبيع او توقيع على اتفاق استسلام كما جرى في كامب ديفيد، الا ان الانسحاب فرض توقف الاعمال الفدائية من قطاع غزة، وجعل مهمة الحفاظ على الامن فيه منوطة بالحاكم العسكري المصري.
    اصبح واضحا امام الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده ان قضية فلسطين تحولت إلى قضية حدود بين الكيان الصهيوني والانظمة العربية. وانه ما لم يتول الشعب الفلسطيني قضيته الوطنية بنفسه، فانها ستظل على مستوى الانظمة العربية قضية مزايدات وحدود، وعلى مستوى الامم المتحدة قضية لاجئين وتموين. كان جوهر الصراع يضيع في ظلال مظاهره الكثيرة. فاسم فلسطين، قد قرر الامبرياليون والصهاينة شطبه عن الوجود ارضا وشعبا ليتسنى لهم تكريس وجود النقيض المادي ارضا وشعبا تحت اسم "اسرائيل". والواقع العربي التقى في مرحلة ترديه، مع متطلبات الهدف الامبريالي الصهيوني في مرحلة نهوضه، على تدمير الكيانية الفلسطينية. فتم تشتيت الشعب الفلسطيني بين الاحتلال في الجليل والمثلث والنقب، وبين الاردن في الضفة الغربية، ومصر في قطاع غزة، والمخيمات التي انتشرت في لبنان وسوريا والضفة والقطاع. ناهيك عن الشتات الطوعي الذي تطلبه البحث عن لقمة العيش. اما الارض الفلسطينية فقد سطا الاحتلال الصهيوني على الجزء الاكبر منها واعلن قيام دولته "اسرائيل" عليه. وتم ضم الضفة الغربية لتصبح جزءا من المملكة الاردنية الهاشمية. كما ضمت سوريا منطقة الحمة والحق قطاع غزة بمصر اداريا.
    هكذا كان لابد لنداء الحياة ان ينطلق باعثا اسم فلسطين التي ضيعتها المساومات. وكان لا بد من تحرك الشعب الفلسطيني نفسه. وهكذا كان ميلاد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قبل اربعة وثلاثين عاما، ضرورة تاريخية فرضتها متطلبات الوجود والنضال للشعب العربي الفلسطيني.
    كان على (فتح) ان تستوعب دروس عشر سنوات من الر*** والضياع الفلسطيني لتحدد بوضوح وعلى اساس علمي، جوهر الصراع في المنطقة، وموقع فلسطين في هذا الصراع، انطلاقا من منهج ثوري في المعرفة، يعتمد الشمولية المتطورة اساسا لدراسة الواقع، بعيدا عن النظريات الاحادية الجانب، والقاصرة عن الفهم المتطور للاحداث المستقبلية. وحين يتحدد جوهر الصراع تتحدد طبيعته ومظاهره واطرافه واهداف كل طرف. وهكذا حددت (فتح) نظريتها الثورية بمبادئها واهدافها واساليبها. واعلنت في عام 1958 بيان حركتنا وهيكل البناء الثوري اللذين حددا بوضوح استراتيجية الانطلاقة الثورية المسلحة. كما حددت الركائز الاساسية الثلاثة التي تقوم عليها هذه الاستراتيجية... استراتيجية الانطلاقة... واستراتيجية الثورة حتى النصر.
    الركيزة الاولى: هي الاستقلالية وعدم الخضوع او التبعية او التوجيه من اية جهة الا الشعب الفلسطيني. كان واضحا ان ما اعلنته (فتح) هو حالة تمرد على واقع الهيمنة والسيطرة التي حاول كل نظام او حزب ان يفرضها على قطاع من ابناء الشعب الفلسطيني، انطلاقا من التوجه نحو اهداف تخدم مصلحة الامن الاقليمي على حساب الامن القومي المتمثل خطره الاول بوجود الكيان الصهيوني. وعلى الرغم من تهمة الاقليمية التي حاولوا الصاقها ب (فتح). الا ان جوهر الصراع كان يقتضي ان يوضع الحصان امام العربة وليس العكس. وكان يقتضي ان تكون القطرية الفلسطينية طليعة النضال القومي العربي الشامل، لأنها تمثل النقيض المادي للكيان الصهيوني. كان على العرب جميعا ان يفهموا ان اسم فلسطين وكيانها الشرعي، ارضا وشعبا، هو اهم الاسلحة القومية لمواجهة السلاح الامبريالي المصلت على رقاب الامة العربية كلها، وهو سيف الكيان الصهيوني سيف "اسرائيل".
    الركيزة الثانية: وهي الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في ارض فلسطين وحقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته الديمقراطية المستقلة وعدم الاعتراف بحق الكيان الصهيوني في الوجود على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
    الركيزة الثالثة: وهي ان الثورة الشعبية المسلحة هي الطريق الحتمي والوحيد لتحرير فلسطين، بكل ما تحمله كلمة الثورة من اشكال متعددة للنضال، على مستويات النضال الجماهيري والتنظيمي والعسكري، وما يحققه التكامل الفعال بين كل هذه الاشكال لضمان استمرار النضال حتى تحقيق النصر. وهي ثورة شعبية لأنها تعتمد اساسا على الشعب وعلى خط الجماهير النضالي الطويل الامد، وما يعنيه من تعبئة كافة الطاقات الشعبية من اجل تغيير الواقع الفاسد المتمثل بوجود الكيان الصهيوني تغيير جذريا. وهي ثورة شعبية مسلحة لان الكفاح المسلح فيها استراتيجية وليس تكتيكا ولن يتوقف هذا الكفاح الا بتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني.. انها استراتيجية الثورة حتى النصر. على هذه الركائز شيدت (فتح) هيكلها الثوري، وبدأت مرحلة نضالها السياسي والتنظيمي والاعلامي والجماهير، الذي استمر سبع سنوات قبل ان يتقرر موعد الانطلاقة في الفاتح من يناير-كانون ثاني 1965. كانت تلك اللحظة التاريخية التي فصلت بين الزناد والاصبع قد تحققت فيها إستراتيجية تكامل الركائز الاساسية للثورة المسلحة. فالارادة فلسطينية غير تابعة ولا خاضعة او موجهة. والهدف تحرير فلسطين وتحقيق كامل الاهداف الوطنية للشعب الفلسطيني. والاسلوب كفاح شعبي مسلح ينطلق من فوهة بندقية موجهة بالخط السياسي الوطني الثوري الذي اعلنته فتح. وبالخط الجماهيري الذي يضع مهمة الطليعة الثورية على الشعب الفلسطيني كأساس، وعلى جماهير الامة العربية كشريك في المعركة والمصير. وبالخط الكفاحي المناضل والكفاح المسلح المستمر بالثورة حتى النصر.
    كانت المفاجأة مذهلة على كافة المستويات. فالانظمة العربية كانت قد اعلنت قرارها بانشاء كيان فلسطيني يجمع ارادة شعب فلسطين، وبقيام هيئة تطالب بحقوقه، وذلك في مؤتمر القمة العربي الاول عام 1964. ثم رحبت بقيام منظمة التحرير الفلسطينية، واعلنت عن تشكيل جيش التحرير الفلسطيني في مؤتمر القمة العربي الثاني في نفس العام. كان جيش التحرير الفلسطيني يتبع عمليا هيئة اركان الدولة التي يتواجد فيها. ولذلك فوجئت الانظمة العربية بانطلاقة عمل مسلح وممارسة عسكرية مباشرة وعلى الارض دون اخذ الاذن منها. فالاستقلالية كانت خطرا تخشاه الانظمة التي كانت تريد للفلسطيني ان يكون تابعا مباشرا او جرما يدور في فلك مخابراتها.
    ومن هنا كانت الهجمة على الانطلاقة قاسية متعسفة ومتجنية. وبدأت الاصوات تتهم قوات العاصفة التي اعلنت البلاغ الاول في 1 يناير-كانون ثاني 1965 بان ورائها حلف السنتو. والبعض الصق علاقتها بالاخوان المسلمين. وبدأ حسنو النية يعارضون الانطلاقة لتجاوزها المبادئ الضرورية للعمل الناجح الذي يتطلب الانطلاق في الوقت المناسب. وطرحوا مقولة التوقيت، والى جانبها طرحوا مقولة التنسيق الشامل كشرط ضروري لنجاح العمل المسلح. اما سيئو النية فقد اتهموا قوات العاصفة بالعمل لتوريط الانظمة العربية في معركة هي ليست مؤهلة لخوضها. وكان الذين يلعنون ظلام الاحتلال اكثر من نجوم السماء. ولكن احدا منهم لم يضء شمعة واحدة. وعندما اضاءت العاصفة هذه الشمعة عملوا على إطفائها.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    "ويأبى الله الا ان يتــــــــــــــــــــــــــــم نوره ولو كــــــــــــــــــــــــــــــره الكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــافرون(32)"
    سورة التوبة
    صدق الله العظيم
    اما الامبرياليون والصهاينة، فقد كانوا يدركون خطورة هذا التحرك خصوصا بعد اكتشافهم حقيقة استقلاليته وعدم خضوعه لاي من الانظمة العربية. كان بروز الشخصية الفلسطينية في المجال العربي والدولي من جديد هو اكثر ما يزعج حكام الكيان الصهيوني، الذين بنوا استراتيجيتهم على ان الجيل الاول سيموت، وان الجيل الثاني سينسى. فاذا بفلسطين تتجدد كالعنقاء تنتفض من تحت الرماد لتعلن الثورة حتى النصر.
    كان المشروع الصهيوني قد زرع على ارض فلسطين من اجل تحقيق استراتيجية التوتر الدائم، التي تبنتها الامبريالية في مرحلة تصديها لحركات التحرر الوطني. وهذه الاستراتيجية تستهدف تكريس التجزئة والتخلف والتبعية في الوطني العربي، وذلك عبر تكريس التفريق بين الانظمة والشعوب وضمان تبعية حكمها للسياسة الامبريالية، وحرمانها من تطوير مجتمعاتها وجيوشها واقتصادها، واستثمار مواردها الطبيعية بما يخدم مصلحة الشعب والامة على المستويين القطري والقومي. واصبح البحث عن وسائل تأمين الامن الاقليمي يشغل بال الانظمة ويجعلها تعيش تحت وطأة الخوف من الكيان الصهيوني ومن يقف وراء الكيان الصهيوني. كان تأثير استراتيجية التوتر الدائم واضحا على كل الانظمة العربية. فلقد سيطرت النزعة الاقليمية لدرجة ان الاحزاب القومية صارت تتحول إلى اقليمية. واصبحت المهمات الاساسية لهذه الانظمة ترتكز على حماية ذاتها. وكان هذا الموقف يؤمن عوامل الامان والاطمئنان التي تضمن مستقبل الكيان الصهيوني ووجوده من جهة، وتأديته لمهمته الامبريالية من جهة اخرى. اما وقد انطلقت القوة الفلسطينية المستقلة التي تبعث طاقة الحركة في الجماهير العربية فتحول طاقاتها الكامنة إلى قوة جبارة فاعلة فان هذا يعني انطلاق النقيض المدمر للكيان الصهيوني، ولكل المخططات الامبريالية واطماعها في المنطقة العربية. لهذا كان قرار التصدي لهذه الظاهرة حاسما يتطلب الرد التأديبي السريع ضد كل المناطق التي ينطلق منها العمل الفدائي او تتواجد فيه خلاياه السرية. كان هدف الرد المباشر هو تحميل الانظمة العربية في دول الطوق مسؤولية القضاء على ظاهرة العمل الفدائي. وتحويل هذا العمل من خطر ومشكلة للكيان الصهيوني، إلى خطر ومشكلة عربية. وبذلك تتحول مهمة حماية حدود الكيان الصهيوني إلى الجيوش العربية في دول الطوق. وتلاحقت الغارات والهجمات الصهيونية ضد مواقع حدودية في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا، وامتلأت سجون الانظمة بالمناضلين، ولكن ركيزة الاستقلالية وتأمين سلامتها كان الضمانة الاساسية للاستمرار بالعمل.
    وكان لابد للكيان الصهيوني وقد عجزت الانظمة ان تضع حدا للعمل الفدائي ان تقوم بنفسها بعدوانها الشامل عام 1967. وقد كرس هذا العدوان بصورة لا تقبل الشك طبيعة الامبريالية الامريكية المرتبطة بالكيان الصهيوني وطبيعة التردي الفاضح لواقع استعدادات الانظمة العربية الهجومية والدفاعية على حد سواء. ولئن كان العدوان يستهدف ضرب الفكرة الفلسطينية المستقلة في مهدها، فانه كان ايضا يستهدف ضرب الروح القومية المستقلة المتوثبة التي بعثها الرئيس جمال عبد الناصر في مصر لتسليمها بحق الوجود للكيان الصهيوني هو اول اهداف الامبريالية لضمان مستقبل هذا الكيان.
    لقد بلغ الكيان الصهيوني ذروة سطوته وجبروته بعدوان 1967. وبدا للعالم اجمع، وكأن العالم العربي بشعوبه وجماهيره ودوله وانظمته سيخر راكعا امام هذا الكيان الذي اثبت على الارض انه قوة لا تقهر. وقبل ان يفيق العدو الصهيوني من نشوة انتصاره، كان قرار (فتح) باعلان الانطلاقة الثانية في 28 آب - اغسطس 1967. انطلاقة من ركام اليأس والتردي إلى قمة الامل والتحدي. انطلاقة من محيط هزيمة الجيوش، إلى منبع انتصار الانسان. وامام الانطلاقة وامام نتائجها المباشرة العظيمة في صفوف الجماهير الفلسطينية والعربية، وامام التحدي الكبير الذي فرضته (فتح)، انقضت الصهيونية بكل قواها لتستحق منبع الريادة ومبعث الاعتزاز القومي فكان التصدي الكبير للعدوان.. وكانت الكرامة آذار - مارس 1968، المعركة التي فتحت صفحة جديدة للنضال العربي ضد الكيان الصهيوني. واثبتت بما لا يقبل الشك ان الانسان هو العامل الحاسم في المعارك وليس السلاح. وان حرب الشعب الطويلة الامد وخط الجماهير المسلح بالارادة الصلبة، هما الضمانة الاساسية للنصر، وليس خط الانظمة المساومة.
    لقد اكدت معركة الكرامة فيما اكدته من حقائق، كانت غائبة عن اذهان ا لكثيرين، ان الارادة والعزيمة الصلبة والانسان المناضل هما الاساس الذي يضمن النصر وليس تكديس السلاح... كما اكدت ان المناضل الطليعي الواعي عندما يتبنى قضية شعبه فانه بما يحمله بين اضلاعه من روح الاستشهاد، يستطيع ان يجترح المعجزات. ولقد اكدت الكرامة ايضا ان التجربة الخاصة والظروف الخاصة بكل حركة ثورية هي منبع الابداع لاتخاذ القرارات المناسبة وليس مجرد التطبيق الاعمى لتجارب ناجحة لدى شعوب اخرى. واكدت ايضا ان العالم لا يشعر بالعطف على الضعفاء والمستسلمين وانما يحترم الاقوياء الذين يصمدون من اجل تحقيق حقوقهم. فالعالم لا يحترم ضعف اصحاب الحق كما انه يرفض صلف وغطرسة اصحاب الباطل. لقد اظهرت معركة الكرامة شجاعة الانسان العربي الفدائي والجندي الرسمي وانهما عندما يخوضان معركة التحرير جنبا إلى جنب، يستطيعان تحقيق النصر. وان اسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر، ظهرت على حقيقتها عندما وجد ان جنود هذا العدو مقيدون بالسلاسل داخل دباباتهم حتى لا يستطيعوا الهرب، في حين كان جنود الجيش الاردني مقيدين بقرارات عدم القتال. وحين حطم الجندي الاردني قيده لم يستطع الجندي الصهيوني الافلات من قبضة القدر العاتية التي الحقها به الفدائي الفلسطيني مع اخيه الجندي في الجيش الاردني. وكان هذا التلاحم وهذه الملحمة البطولية في الكرامة هي بداية لرد الاعتبار لكرامة الجماهير العربية التي انسحقت في حزيران.
    وبدأت قيود الانظمة، على اسم فلسطين، تتآكل لدرجة اصبحت ورقة اجازات المقاتلين جواز سفر العبور إلى الوطن العربي باسم فلسطين، مؤكدة صحة الشعار الفتحوي، فلسطين... طريق الوحدة.
    وازدادت الخوف الامبريالي الصهيوني من هذه الظاهرة وشموليتها. وحاول العدو الصهيوني ضربها المباشر بكل الوسائل. ولكن الثورة الفلسطينية التي بدا واضحا للعيان انها تزداد قوة ويزداد التلاحم الجماهيري بها فلسطينيا وعربيا كلما تعرضت للتصدي المباشر للعدو الصهيوني، سواء من موقع الدفاع او من موقع الهجوم عسكريا. وكانت العمليات العسكرية تتضاعف داخل الارض المحتلة كلما تعرضت القواعد الارتكازية للثورة في الاردن او لبنان او سوريا للعدوان الصهيوني.
    وتفتق الذهن الامبريالي عن قرار يستهدف تصفية الثورة ويضع مهمة هذه التصفية على الانظمة العربية، وجاء قرار الصهيوني كيسنجر (كل نظام تتواجد فيه الثورة الفلسطينية المسلحة عليه ان يقوم بتصفيتها، وكل نظام يرفض او يعجز عن القيام بهذه المهمة سنقوم نحن بتصفيته).
    وجاء روجرز في محاولة لدق اول اسفين بين الثورة الفلسطينية والرئيس جمال عبد الناصر. ثم بين الثورة الفلسطينية والاردن بالمرصاد... فكان ايلول 1970، ووقفت القيادة السورية إلى جانب الثورة الفلسطينية تدعم صمودها ضاربة عرض الحائط بالتهديد الامريكي، فكان لا بد من تصفيتها. وجاء النظام السوري الجديد ليساهم مع الاردن في مخطط تصفية الثورة في احراش دبين وعجلون، ثم عمل على التضييق على استقلالية الثورة الفلسطينية في محاولة لتدجينها. واتسعت ثلوج جبل الشيخ لطموحات فلسطين واتسع جنوب لبنان لراية الثورة ورجالها وفتحت المخيمات الفلسطينية في لبنان ابوابها لتتحول إلى ثكنات عسكرية جماهيرية للثورة. وفتح الوطنيون اللبنانيون للثورة الفلسطينية الصدور قبل الدور. فكانت ملحمة تناغم ثوري استمر سنوات منبرا للديمقراطية في غابة البنادق. وملجأ لكل ثائر ضد الامبريالية والصهيونية والعنصرية.
    لقد استطاعت الثورة الفلسطينية ان تتجاوز جميع العقبات وسلسلة المؤامرات التصفوية التي استهدفتها ابان ايلول وما بعده. واصبح الوجود الفلسطيني الكياني مكرسا ومجسدا في منظمة التحرير الفلسطينية مما جعل العدو الصهيوني يتجه إلى سياسة ضرب رؤوس المنظمة وقياداتها وممثليها في الخارج.
    ولقد شن العدو الصهيوني حربا ضارية جند لها كل ما لديه من امكانيات مخابراتية. فقد شكلت جولدا مائير جهازا خاصا لتصفية قيادات الشعب الفلسطيني. وعينت على رأس هذا الجهاز اهرون ياريف، الذي يعمل رئيسا للاستخبارات العسكرية في الجيش الصهيوني. وانتقلت ساحة الصراع خارج الارض المحتلة. وردت الثورة على هذه الحرب بضرب ادواتها الاساسية مما احدث شلل في جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية، فاذا بحرب رمضان تدق معاقل الكيان الصهيوني وتحقق العبور وتحرير الجولان خلال ساعات... في الوقت الذي كانت فيه اجهزة المخابرات الصهيونية تتابع خططها الارهابية ضد قيادات الثورة الفلسطينية.
    وعلى الرغم من محاولة الاعلام العربي الصاخب اغفال الدور البطولي لمقاتلي الثورة الفلسطينية، فان الحقيقة والممارسة العملية فرضت نفسها، فاعترف وزير اعلام الكيان الصهيوني بان منظمة التحرير الفلسطينية قد فتحت جبهة ثالثة في الشمال ضد "اسرائيل". ولقد اثبتت حرب رمضان من جديد ان اسطورة الجيش الذي لا يقهر هي خرافة تكرست من خلال محاولة تدمير الارادة العربية للقتال. فأي جيش لا يمكن ان يقهر اذا كان خصمه مستلما ومسلما بالهزيمة. اما الشعب، وروح الشعب الخلاقة فانها كانت وستبقى ابد الدهر رمز الصمود والمقاومة، الذي لا يستسلم ولا يساوم على المبادئ. ولقد اضافت حرب رمضان اهمية زخم الجيش النظامي اذا حارب من اجل التحرير وفي اطار استراتيجية النصر. اما اذا كانت حربه من اجل التحريك فان العدو سيكتشف مواطن ضعفه، كما جرى في الدفرسوار وفي الهجوم المعاكس على الجولان. واعاد المقاتل الفلسطيني الاعتبار لدور حرب العصابات وحرب التحرير الشعبية الطويلة الامد... واهميتها عندما تتكامل مع الحرب النظامية المسلحة بارادة الثورة حتى النصر.
    وكانت حرب رمضان، بكل ما حملته من ايجابيات وسلبيات وما طرحته في حينه من امكانية فرض الانسحاب على العدو من الاراضي المحتلة عام 1967، حيث وصل التضامن العربي درجة كاد يشكل فيها ولاول مرة ضغطا حقيقيا على الولايات المتحدة لتتخذ موقفا اقل انحيازا للكيان الصهيوني.
    وقررت القمة العربية في الرباط ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. واسقط في يد كيسنجر الذي كان يخطط عبر رحلاته المكوكية لانجاز اتفاقيات ثنائية بين الكيان الصهيوني والدول العربية، مصر وسوريا والاردن كل على حدة شاطبا منظمة التحرير الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي لم يرد ذكره في قراري مجلس الامن 242، 338، واعتبر كيسنجر ان قضية الشرق الاوسط اصبحت بعد قرار القمة، تحتاج إلى خياط جديد يعيد حياكة ثوبها الملائم. وكان في جعبة كيسنجر مقص الاجرام، يخطط من اجل تصفية الثورة الفلسطينية التي لم تكن قد حققت الاعتراف الدولي بعد.
    واصبحت الكيانية الفلسطينية المتجسدة في منظمة التحرير الفلسطينية، التي كرسها الشعب الفلسطيني ممثلا شرعيا وحيدا له. واصبحت المنظمة تفرض نفسها على الواقع العربي كما كرسته قمتا الجزائر والرباط.
    وكان الاعتراف الدولي بالمنظمة يتطلب منها التعامل مع قرارات الامم المتحدة المتعلقة بقضية فلسطين. فكان لا بد من وضع برنامج مرحلي وطني يعتبر خطوة على طريق النضال الطويل الشاق بما لا يتعارض مع الركائز الاستراتيجية لحركتنا.
    واجتمع المجلس الوطني في عام 1974 في دورته (12) واقر البرنامج المرحلي، برنامج النقاط العشر، الذي تبنت فيه منظمة التحرير الفلسطينية اقامة السلطة الوطنية على اي جزء يتم تحريره من ارض فلسطين. وقد اعتبر ذلك البرنامج في حينه، انه الخطة الاعتراضية لمخطط التصفية الامبريالية الصهيوني. وقد كانت اول منجزات هذا المشروع، اقرار الامم المتحدة بعضوية مراقب في الجمعية العمومية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتاريخ 22-11-1974، بعد ان تمت دعوة الاخ ابو عمار رئيس اللجنة التنفيذية لالقاء خطابه التاريخي امام الجمعية العمومية في 13-11-1974، حيث شرح البرنامج المرحلي. واعلن انه جاء يحمل بندقية الثائر في يد وغصن الزيتون في اليد الاخرى وناشد الامم المتحدة قائلا: (لا تسقطوا الغصن الاخضر من يدي).
    واستطاع الصهيوني كيسنجر ان يلزم الادارات الامريكية القادمة بعدم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية او اقامة اي حوار معها الا اذا اعترفت بحق "اسرائيل" في الوجود، ونبذت الارهاب، والكفاح المسلح واعترفت بقراري مجلس الامن 242، 338 وقد لعب البرنامج المرحلي الفلسطيني دورا هاما في اجهاض كل البرامج والمشاريع التصفوية السياسية التي حاولت تمزيق وتصفية الثورة الفلسطينية. لقد شكل البرنامج المرحلي خطة اعتراضية لمشاريع الاستسلام فاعطى للثورة قدرة الصمود والمناورة مع المحافظة على الخط الاستراتيجي العام للثورة. وقد اكدت سنوات التلاحم الفلسطيني اللبناني بكل ما فيها من ايجابيات وما تضمنته من سلبيات على ان الثورة الفلسطينية وجدت لتبقى، ووجدت لتنتصر.
    كانت منظمة التحرير الفلسطينية تدرك ان السلطة الوطنية لا يمكن ان تتحقق على ارض الواقع عبر المفاوضات في ظل اختلال ميزان القوى بشكل ساحق لصالح العدو الصهيوني، خاصة ان السادات كان يلهث خلف الحل الجزئي والصفقة المستفردة، التي قادت إلى كامب ديفيد. وفي نفس الوقت، اقحمت الثورة الفلسطينية المتحالفة مع القوى الوطنية والتقدمية اللبنانية في مواجهة مع القوى الانعزالية. وتطورت الحرب لتصبح المواجهة مع النظام السوري طبقا لتخطيط الوقيعة التي اعدها كيسنجر. وقد عبر شعبنا في فلسطين المحتلة عن احتجاجه الصارخ ضد محاولات تصفية ثورته في لبنان. وتصاعدت وتلاحقت انتفاضات شعبنا احتجاجا على ما كان يجري في لبنان ووصلت الانتفاضات اوجها خلال حصار مخيم تل الزعتر الذي صمد اكثر من سبعين يوما، وصد اكثر من مائتي هجوم ومحاولة اقتحام من القوى الانعزالية.
    وفي تل الزعتر كانت بداية تجربة تشكيل اللجان الشعبية لمواجهة متطلبات الصمود. فشكلت اللجنة الشعبية العامة من ممثلين عن كل فصائل الثورة والاتحادات الشعبية وعدد من وجهاء المخيم، وتفرعت عن اللجنة العامة لجان للتموين والامداد والصحة والاغاثة والاعلام والحراسة والاتصالات. وكانت قيادة الميليشيا تتحمل مسؤولية العمل العسكري بالتنسيق المتواصل مع القيادة في بيروت والجبل لتأمين الدعم المستمر بالامداد والمشاركة في صد الهجمات الانعزالية المتتالية بواسطة الحزام الناري، الذي كانت مدفعية الثورة في الجبل تؤمنه لاجهاض الهجمات وافشالها.
    وما ان استطاعت الثورة الفلسطينية ان تجمد التناقضات الثانوية التي كانت تستهدف اقحامها في معارك جانبية، حتى انقضت على الكيان الصهيوني، حيث التناقض الاساسي. فخاضت سلسلة من المعارك البطولية والعمليات الجريئة المنطلقة من تنظيم خلايا الثورة في فلسطين المحتلة او من قواعد الانطلاق في الخارج. وكان من ابرز هذه العمليات عملية الشهيدة دلال المغربي. لقد جسدت المرأة الفلسطينية عبر مشاركتها الفعالة في اطر الثورة بكل اشكالها طبيعة التكامل النضالي لشعبنا الفلسطيني، والذي يتخذ ابهى اشكاله وارقى مظاهره اليوم في فلسطين المحتلة.
    كانت ردة فعل العدو الصهيوني على التصعيد الثوري المسلح ضد مستعمراته ومراكز تجمعاته ومصانعه العسكرية، ان شن هجومه المكثف ضد قواعد الثورة في جنوب لبنان بهدف تصفيتها. وعلى الرغم من حشد العدو المكثف برا وبحرا وجوا فقد تصدت له قوات الثورة الفلسطينية والقوات المشتركة الفلسطينية اللبنانية وجماهير الشعبين اللبناني والفلسطيني في تلاحم نضالي، سيظل احد الصور المشرفة والمشرقة في تاريخ امتنا العربية. وعجز الجيش الصهيوني بكل آلياته وامكانياته عن احتلال مدينة صور ومخيماتها. كانت آليات العدو قد حاصرت منطقة صور وتجاوزتها إلى الليطاني. وعندما طلبت القيادة الصهيونية من رئيس الاركان الصهيوني اقتحام صور، قال انه لا يستطيع ان يدخل عش الدبابير. فلقد واجه العدو الصهيوني في مخيم الرشيدية صورة خارقة لبطولة اطفال الار بي جي الذين حولوا خلال دقائق ارتال الآليات إلى اكوام من الحديد الملتهب
    وسقطت مقولة بريجنسكي، وداعا منظمة التحرير الفلسطينية. ونتج عن اغلاق الحدود العربية كلها في وجه الثورة الفلسطينية المسلحة. ان تكرس الاهتمام بالبناء التنظيمي والمؤسساتي داخل فلسطين المحتلة جنبا إلى جنب مع متطلبات النشاط العسكري والسياسي والاعلامي في الخارج، حيث اصبحت منظمة التحرير الفلسطينية عضوا مراقبا في الامم المتحدة وعضوا كامل العضوية في الجامعة العربية وفي المؤتمر الاسلامي وفي مؤتمر عدم الانحياز. واصبح لها في الخارج اكثر من مائة سفارة ومكتب وممثلية. واصبح الطفل الفلسطيني يولد في فلسطين المحتلة وهو يحمل شهادة الانتماء الى منظمة التحرير الفلسطينية. فالاسرة التي ولد فيها، ان لم تكن قد قدمت شهيدا ففيها حتما الجريح او المعتقل او الاسير او الذي مر بهذه الظروف على الاقل. والحضانة التي يتعلم فيها تقدم له صورة فلسطين مع كوب الحليب. والروضة التي تنشئه يتعلم فيها الرسم وخربشات الطفولة واناشيد الثورة تملأ اوراقه الوان العلم الفلسطيني والكوفية الفلسطينية وصوته الناعم البريء يغرد منذ الطفولة. فلسطين بلادي.. وطن اهلي واجدادي...
    وفي المدرسة يتعلم الطفل والفتى مناهج الثورة التي تطمس وتعري مناهج الاحتلال.
    وكان لابد من غطاء علني لنشاطات التنظيمات السرية. فبدأ التركيز على المنظمات الجماهيرية والاتحادات والنقابات المهنية. ولعب تنظيم الشبيبة دوره القيادي في تأطير الشباب تحت واجهات الاندية والفرق الرياضية والكشفية والفنية. كما نشط اتحاد المرأة في بناء مؤسسات الرعاية والحضانة والانتاج المنزلي للتراث الشعبي الفلسطيني. وركز اتحاد العمال على انشاء التعاونيات. ونشطت الفعاليات الثورية في اطرها الجماهيرية والمهنية المعنية. فنشط اتحاد الطلاب في الجامعات والمعاهد والمدارس. ونشط المهندسون والمعلمون والاطباء والصيادلة والمحامون والكتاب والصحفيون والتشكيليون والفنانون والفلاحون كل في مجاله.
    ولعبت الجامعات ومجالسها الطلابية دورا قياديا في تأجيج نار الانتفاضات المتعاقبة عبر نشاطاتها الفعالة في الاعتصامات والاضرابات والمظاهرات الاحتجاجية والمصادمات مع جيش الاحتلال الصهيوني، على الرغم من تعرض الجامعات المستمر للاغلاق والمحاصرة. وكانت الجامعة الوطنية الكبرى لتعليم دروس الثورة وبناء الكادر القيادي، هي سجون ومعتقلات العدو الصهيوني، حيث كانت المواجهة البطولية تتم بين المناضل الفلسطيني الاسير او المعتقل الاعزل، وبين الجلاد الصهيوني بكل ما يحويه سجنه ومعتقله من ادوات التعذيب والاذلال وقتل الروح المعنوية والصمود. وكم كانت هذه المعارك الصدامية داخل الزنازين وغرف التحقيق قاسية. ولكن الارادة الصلبة التي كانت السلاح الوحيد للمناضل الفلسطيني مدعما بالقناعتين الرئيسيتين للثائر الفتحوي والفلسطيني وهما:
    * الايمان المطلق بحتمية النصر.
    * والاستعداد الدائم للتضحية.
    قديم 25-03-2007, 10:33
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية S M S
    S M S
    مشرف سابق
    افتراضي
    الله أكبر الله أكبر الله أكبر
    المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
    عاشت فلسطين حرة عربية
    وإنها لثورة حتى النصر


    --------------------------------------------------------------------------------
    قديم 27-03-2007, 02:15
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية abo safa
    abo safa
    .:: عضو نشيط ::.
    افتراضي
    اما الامبرياليون والصهاينة، فقد كانوا يدركون خطورة هذا التحرك خصوصا بعد اكتشافهم حقيقة استقلاليته وعدم خضوعه لاي من الانظمة العربية
    موما زالو يخافون هذهي القاعه الفتحاويه
    اضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    الإنطلاقة , استراتيجية الثورة حتى النصر

    أدوات الموضوع

    الساعة الآن 08:07.
    الملتقى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى طلاب فلسطين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة لملتقى طلاب فلسطين
    •  
    •  
    •  
    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.