نتائج التوجيهي 2021 فلسطين

الملتقى العام (ملتقى مالا ملتقى له) هذا القسم مخصص للمواضيع التي ليس لها قسم خاص في ملتقانا

بلاد المطربين أوطاني: أحلام مستغانمي

الصورة الرمزية د. حسين رومي
د. حسين رومي
مشرف ملتقى طب الاسنان
تاريخ الإنضمام: 042007
رقم العضوية : 655
الدولة : = يــطـــا =
المشاركات: 9,930
قديم 03-09-2010, 04:55
المشاركة 1
نشاط د. حسين رومي
  • قوة السمعة : 1046
    Angry بلاد المطربين أوطاني: أحلام مستغانمي
    لجمال, مستغانمي, أوطاني, المطربين


    وصلتُ إلى بيروت في بداية التسعينات، في توقيت وصول الشاب خالد إلى النجوميّة العالميّة. أُغنية واحدة قذفت به إلى المجد، كانت أغنية "دي دي واه" شاغلة الناس ليلاً ونهاراً. على موسيقاها تُقام الأعراس، وتُقدَّم عروض الأزياء، وعلى إيقاعها ترقص بيروت ليلاً، وتذهب إلى مشاغلها صباحاً.


    كنت قادمة لتوِّي من باريس، وفي حوزتي مخطوط "الجسد"، أربعمائة صفحة قضيت أربع سنوات في نحتها جملة جملة، محاوِلة ما استطعت تضمينها نصف قرن من التاريخ النضالي للجزائر، إنقاذاً لماضينا، ورغبة في تعريف العالم العربي إلى أمجادنا وأوجاعنا. لكنني ما كنت أُعلن عن هويتي إلاّ ويُجاملني أحدهم قائلاً: "آه.. أنتِ من بلاد الشاب خالد!"، واجداً في هذا الرجل الذي يضع قرطاً في أذنه، ويظهر في التلفزيون الفرنسي برفقة كلبه، ولا جواب له عن أي سؤال سوى الضحك الغبيّ، قرابة بمواجعي. وفوراً يصبح السؤال، ما معنى عِبَارة "دي دي واه"؟ وعندما أعترف بعدم فهمي أنا أيضاً معناها، يتحسَّر سائلي على قَدَر الجزائر، التي بسبب الاستعمار لا تفهم اللغة العربية!

    وبعد أن أتعبني الجواب عن "فزّورة" (دي دي واه)، وقضيت زمناً طويلاً أعتذر للأصدقاء والغرباء وسائقي التاكسي، وعامل محطة البنزين المصري، ومصففة شعري عن جهلي وأُميتي، قررت ألاّ أفصح عن هويتي الجزائرية، كي أرتاح.

    لم يحزنّي أن مطرباً بكلمتين، أو بالأحرى بأغنية من حرفين، حقق مجداً ومكاسب، لا يحققها أي كاتب عربي نذر عمره للكلمات، بقدر ما أحزنني أنني جئت المشرق في الزمن الخطأ.

    ففي الخمسينات، كان الجزائري يُنسبُ إلى بلد الأمير عبد القادر، وفي الستينات إلى بلد أحمد بن بلّة وجميلة بو حيرد، وفي السبعينات إلى بلد هواري بومدين والمليون شهيد … اليوم يُنسب العربي إلى مطربيه، وإلى الْمُغنِّي الذي يمثله في "ستار أكاديمي" … وهكذا، حتى وقت قريب، كنت أتلقّى المدح كجزائرية من قِبَل الذين أحبُّوا الفتاة التي مثلت الجزائر في "ستار أكاديمي"، وأُواسَى نيابة عنها …. هذا عندما لا يخالني البعض مغربية، ويُبدي لي تعاطفه مع صوفيا.

    وقبل حرب إسرائيل الأخيرة على لبنان، كنت أتابع بقهر ذات مساء، تلك الرسائل الهابطة المحبطة التي تُبث على قنوات الغناء، عندما حضرني قول "ستالين" وهو ينادي، من خلال المذياع، الشعب الروسي للمقاومة، والنازيون على أبواب موسكو، صائحاً: "دافعوا عن وطن بوشكين وتولستوي". وقلت لنفسي مازحة، لو عاودت إسرائيل اليوم اجتياح لبنان أو غزو مصر، لَمَا وجدنا أمامنا من سبيل لتعبئة الشباب واستنفار مشاعرهم الوطنية، سوى بث نداءات ورسائل على الفضائيات الغنائية، أن دافعوا عن وطن هيفاء وهبي وإليسا ونانسي عجرم ومروى وروبي وأخواتهن …. فلا أرى أسماء غير هذه لشحذ الهمم ولمّ الحشود.

    وليس واللّه في الأمر نكتة. فمنذ أربع سنوات خرج الأسير المصري محمود السواركة من المعتقلات الإسرائيلية، التي قضى فيها اثنتين وعشرين سنة، حتى استحق لقب أقدم أسير مصري، ولم يجد الرجل أحداً في انتظاره من "الجماهير" التي ناضل من أجلها، ولا استحق خبر إطلاق سراحه أكثر من مربّع في جريدة، بينما اضطر مسؤلو الأمن في مطار القاهرة إلى تهريب نجم "ستار أكاديمي" محمد عطيّة بعد وقوع جرحى جرّاء تَدَافُع مئات الشبّان والشابّات، الذين ظلُّوا يترددون على المطار مع كل موعد لوصول طائرة من بيروت.

    في أوطان كانت تُنسب إلى الأبطال، وغَدَت تُنسب إلى الصبيان، قرأنا أنّ محمد خلاوي، الطالب السابق في "ستار أكاديمي"، ظلَّ لأسابيع لا يمشي إلاّ محاطاً بخمسة حراس لا يفارقونه أبداً .. ربما أخذ الولد مأخذ الجد لقب "الزعيم" الذي أطلقه زملاؤه عليه!

    ولقد تعرّفت إلى الغالية المناضلة الكبيرة جميلة بوحيرد في رحلة بين الجزائر وفرنسا، وكانت تسافر على الدرجة الاقتصادية، مُحمَّلة بما تحمله أُمٌّ من مؤونة غذائية لابنها الوحيد، وشعرت بالخجل، لأن مثلها لا يسافر على الدرجة الأُولى، بينما يفاخر فرخ وُلد لتوّه على بلاتوهات "ستار أكاديمي"، بأنه لا يتنقّل إلاّ بطائرة حكوميّة خاصة، وُضِعَت
    تحت تصرّفه، لأنه رفع اسم بلده عالياً!

    ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.. أواه.. ثمّ أواه.. مازال ثمَّة مَن يسألني عن معنى "دي دي واه"!
    قديم 03-09-2010, 07:33
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية محبة الايمان
    محبة الايمان
    .:: عضو قدير ::.
    افتراضي
    لا حول ولا قوة إلا بالله
    اللهم اهدي شباب وبنات المسلمين
    اللهم الطف بنا وبحالنا
    وحسبنا الله ونعم الووكيييييييييييييييييل

    قديم 03-09-2010, 10:42
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية د. حسين رومي
    د. حسين رومي
    مشرف ملتقى طب الاسنان
    افتراضي
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محبة الايمان مشاهدة المشاركة
    لا حول ولا قوة إلا بالله
    اللهم اهدي شباب وبنات المسلمين
    اللهم الطف بنا وبحالنا
    وحسبنا الله ونعم الووكيييييييييييييييييل


    اللهم آمين

    شكرا لمررورك أخيتي محبة


    قديم 04-09-2010, 12:32
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية لمسة وفا
    لمسة وفا
    .:: عضو برونزي ::.
    افتراضي
    حسبنا الله ونعم الوكيل ******** هذا حال بلادنا العربية وهذا ماوصلنا اليه من تفاهات اصبح همنا وشغلنا الشاغل المطربين وبرامج الفن والغناء , عند قرائتي للموضوع استطردت قليلاً فمنذ ثلاث سنوات تقريبا فازت احدى المغنيات الاردنيات ببرنامج غنائي وفي لحظتها اتصل الملك عبد الله ليهنئها بفوزها وأنها رفعت من قدر الأردن عالياً
    ياأسفي على الحال الذي وصلنا اليه أصبحنا نطلب الرضا من مطرب أو مطربه ونسينا ماهو اعظم من ذلك بكثير
    لقد غفل الانسان عن أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام بمعنى الحديث ان كل إنسان يحشر يوم القيامة مع من احب فمن أحب مغنياً فسيحشر معة ويالعظمة هذا اليوم **** أصبح هم الإنسان وشغله الشاغل الدنيا فقط.




    أطلت هنا كثير لكن الموضوع أعجبني جدا شعرتت بحرارة الموقف
    كلمات رائعة وواقعية تحاكي الحال التي وصلنا اليه
    وحسبنا الله ونعم الوكيل
    نقل رائع يادكتور سلمت لنا أناملك وربي يعطيك الف عافية
    حماك المولى
    قديم 04-09-2010, 05:36
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية سحابة صيف
    سحابة صيف
    .:: عضو برونزي ::.
    افتراضي
    عزيزتي أحلام كلام على الوجع مع الأسف

    في أوطان كانت تُنسب إلى الأبطال، وغَدَت تُنسب إلى الصبيان، قرأنا أنّ محمد خلاوي، الطالب السابق في "ستار أكاديمي"، ظلَّ لأسابيع لا يمشي إلاّ محاطاً بخمسة حراس لا يفارقونه أبداً .. ربما أخذ الولد مأخذ الجد لقب "الزعيم" الذي أطلقه زملاؤه عليه!

    سلمت أخي على حسن اختيارك دوما
    قديم 06-09-2010, 05:19
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية د. حسين رومي
    د. حسين رومي
    مشرف ملتقى طب الاسنان
    افتراضي
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لمسة وفا مشاهدة المشاركة
    حسبنا الله ونعم الوكيل ******** هذا حال بلادنا العربية وهذا ماوصلنا اليه من تفاهات اصبح همنا وشغلنا الشاغل المطربين وبرامج الفن والغناء , عند قرائتي للموضوع استطردت قليلاً فمنذ ثلاث سنوات تقريبا فازت احدى المغنيات الاردنيات ببرنامج غنائي وفي لحظتها اتصل الملك عبد الله ليهنئها بفوزها وأنها رفعت من قدر الأردن عالياً
    ياأسفي على الحال الذي وصلنا اليه أصبحنا نطلب الرضا من مطرب أو مطربه ونسينا ماهو اعظم من ذلك بكثير
    لقد غفل الانسان عن أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام بمعنى الحديث ان كل إنسان يحشر يوم القيامة مع من احب فمن أحب مغنياً فسيحشر معة ويالعظمة هذا اليوم **** أصبح هم الإنسان وشغله الشاغل الدنيا فقط.




    أطلت هنا كثير لكن الموضوع أعجبني جدا شعرتت بحرارة الموقف
    كلمات رائعة وواقعية تحاكي الحال التي وصلنا اليه
    وحسبنا الله ونعم الوكيل
    نقل رائع يادكتور سلمت لنا أناملك وربي يعطيك الف عافية
    حماك المولى
    لا طولتي ولا شي

    خذي راحتك

    فردك على الموضوع يزيده تألقا


    قديم 06-09-2010, 05:21
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية د. حسين رومي
    د. حسين رومي
    مشرف ملتقى طب الاسنان
    افتراضي
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحابة صيف مشاهدة المشاركة
    عزيزتي أحلام كلام على الوجع مع الأسف

    في أوطان كانت تُنسب إلى الأبطال، وغَدَت تُنسب إلى الصبيان، قرأنا أنّ محمد خلاوي، الطالب السابق في "ستار أكاديمي"، ظلَّ لأسابيع لا يمشي إلاّ محاطاً بخمسة حراس لا يفارقونه أبداً .. ربما أخذ الولد مأخذ الجد لقب "الزعيم" الذي أطلقه زملاؤه عليه!

    سلمت أخي على حسن اختيارك دوما
    ويداك أخيتي سحابة صيف

    وأهلا وسهلا بك



    اضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    لجمال , مستغانمي , أوطاني , المطربين

    أدوات الموضوع

    الساعة الآن 05:20.
    الملتقى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى طلاب فلسطين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة لملتقى طلاب فلسطين
    •  
    •  
    •  
    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.