نتائج التوجيهي 2021 فلسطين

الملتقى الفلسطيني العام هذا القسم مخصص لكل المواضيع المتعلقة بوطننا الحبيب فلسطين

معانات الاجئين الفلسطينيين في الخارج

الصورة الرمزية ابو خطاب
ابو خطاب
.:: عضو نشيط ::.
تاريخ الإنضمام: 032007
رقم العضوية : 450
المشاركات: 235
قديم 09-03-2007, 08:14
المشاركة 1
نشاط ابو خطاب
  • قوة السمعة : 10
    معانات الاجئين الفلسطينيين في الخارج
    معاناة, الاجئين, الخارج, الفلسطينيين

    شهدت الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة انعطافات وتحولات متعددة، على صعيد الفكر السياسي، وخصوصا بالنسبة لتعيين ماهية الهدف الوطني، في كل مرحلة.


    ومعنى ذلك أن الجدل بشأن التحول من هدف الدولة الفلسطينية إلى الدولة "ثنائية القومية"، ليس غريبا بالنسبة لحركة تكافح في سبيل استعادة الحقوق الوطنية للفلسطينيين، في ظروف جد استثنائية؛ لا تنبع من موازين القوى المختلة لصالح إسرائيل فقط وإنما تنبع أيضا من طبيعة المشروع الصهيوني (الاستيطاني ـ الاحلالي)، واحتضانه من قبل القوى العالمية الكبرى، وضعف الإطار العربي الحاضن لكفاح الفلسطينيين.


    فمنذ انطلاقتها، في منتصف الستينيات، تبنّت الحركة الوطنية الفلسطينية شعار "تحرير" فلسطين هدفا لها، تعبيرا عن رفضها واقع اغتصاب الأرض وتشريد الشعب وحرمانه من هويته؛ وكان في هذا الشعار تماه بين استعادة الأرض وعودة الشعب وتحقيق الهوية.


    ولكن معضلة الفلسطينيين تمثّلت بالتناقض الكبير بين هدفهم أو حلمهم، وبين إمكانياتهم. كما تمثلت بالتناقض النوعي بين المعطيات المحيطة بهم، والتي تحد من حركتهم ومن قدراتهم، وبين المعطيات الدولية والإقليمية، التي تضمن وجود إسرائيل، بل واستقرارها وتطورها.


    أما الحديث عن تبني "فتح" أو غيرها لشعار "الدولة الديمقراطية العلمانية"، حينها، فينبغي التوضيح بأن ذلك لم يكن دليلا على تطور حقيقي في التفكير السياسي الفلسطيني، إذ لم يجر الاشتغال على شرح مضامين هذا الشعار وأبعاده كي يتكرس في الثقافة السياسية الشعبية. ولم تتم عملية تمثّل لهذا الشعار، باعتباره هدفا استراتيجيا، وهو ما كان يتطلب إدخال تغييرات جذرية على بنية الحركة الفلسطينية وخطاباتها وشكل علاقاتها بالإسرائيليين كما على وسائل الكفاح المتبعة.


    وكما تبين فيما بعد، فإن النخبة التي تصدرت واجهة العمل الفلسطيني والتي أخذت على عاتقها المبادرة إليه كانت، عبر هدف التحرير، تتوخى استقطاب الشارع الفلسطيني إلى الدائرة الوطنية، بعد أن تاه في دروب التيارات القومية أو الأممية، والتمايز عن النظام العربي في تلك المرحلة، التي سبقت الاحتلال الإسرائيلي لباقي الأراضي الفلسطينية ولأجزاء من أراض عربية أخرى (في يونيو 1967)؛ وكان مبتغى هذه النخبة تحريك القضية الفلسطينية وإحياء وجود الشعب الفلسطيني وهويته الوطنية، بغض النظر عن كل الشعارات الكبيرة التي أعلنتها.


    ولعله بناء على ذلك يمكننا تفسير التشعّب الواسع في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية: الإعلامية والاجتماعية والاقتصادية، التي باتت أقرب إلى بني دولة في طور التكوين من كونها بني حركة تحرر وطني.


    أما ملامح تحول الحركة الفلسطينية إلى حركة استقلال فقد بدأت بعد احتلال إسرائيل لباقي الأراضي الفلسطينية (يونيو 1967)، إذ انتعشت فكرة الكيانية الفلسطينية بعد تحميل الأنظمة مسؤولية ضياع هذه الأراضي، وبعد أن بدأت الخطابات الرسمية تتحدث عن الاعتراف بوجود إسرائيل، والتحول من التحرير إلى إزالة أثار العدوان، ومن الحديث عن الاغتصاب (1948) إلى الحديث عن الاحتلال (1967)، ما أسهم في توجّه الفلسطينيين نحو التماثل مع الوضع العربي والشرعية الدولية.


    ولكن هذه النقلة لم تتكرس شرعيا إلا بعد حرب اوكتوبر(1973)، حيث يمكن التأريخ للمحطة الثانية في تطور الفكر السياسي الفلسطيني بتبني منظمة التحرير للبرنامج المرحلي في الدورة ال12 للمجلس الوطني (1974)، والذي تمت بلورته في الدورات التالية لهذا المجلس، باعتبار هدف دحر الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة في الضفة والقطاع المحتلين هدفا واقعيا وممكنا، للفلسطينيين، في هذه الظروف والمعطيات.


    وفي هذا التحول دشنت المنظمة تحولها نهائيا من حركة تحرير إلى حركة استقلال، للجزء المحتل من فلسطين في حرب يونيو 1967، في محاولة لتعويض الخلل في موازين القوى، عبر التماثل مع الشروط العربية والإرادة الدولية في مجال القضية الفلسطينية، بحيث تضيف إلى شرعيتها النضالية، والمنبثقة من عدالة القضية، شرعية قانونية ودولية.


    ولكن هذا الطرح اكتسب زخمه وإمكانيته الواقعية، فقط، مع اندلاع الانتفاضة الأولى (1987 ـ 1993)، التي كانت، أصلا، حالة فعل مجتمعية في الضفة والقطاع، وثمة اعتراف دولي بحق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم وإقامة دولتهم، كما ثمة خلاف إسرائيلي حول طبيعة العلاقة مع الأراضي المحتلة. وهكذا تضافر الشرط الذاتي المتمثل بالانتفاضة مع الشرط الموضوعي المتمثل بالعامل الدولي والإقليمي لوضع مسألة إقامة الدولة الفلسطينية على رأس الأجندة الفلسطينية.


    أما ملامح النقلة النوعية الثالثة في مسار الفكر السياسي الفلسطيني فقد جاءت في مناخات الانتفاضة (1987ـ 1993)، ايضا. إذ أن انتقال ثقل العمل الفلسطيني من الخارج إلى الداخل، واختمار التجربة السياسية، جعل للفلسطينيين في الأراضي المحتلة رأيا في تقرير مصيرهم بناء على رؤيتهم لأوضاعهم، وبعيدا إلى حد ما عن وصاية القيادات الرسمية في الخارج. وقد أحدثت هذه النقلة تحولا نوعيا في السياسة الفلسطينية، في خطاباتها وأشكال كفاحها وعلاقاتها مع الفلسطينيين في مناطق 1948 ومع المجتمع الإسرائيلي. وكان من نتائج هذا التحول ظهور اطروحات سياسية مستقلة وغير تقليدية تمثل أهمها في إطلاق شعار "دولة ثنائية القومية في فلسطين/إسرائيل"، بالتوازي مع هدف الدولة الفلسطينية.


    ويلفت الانتباه هنا أن معظم المشتغلين على هذه الفكرة هم إما من مثقفي الداخل(1948 و1967)، الذين يعكسون هموم مجتمعهم وقلقهم على هويته ومصيره متأثرين بتجربة التعايش السلمي والصراعي مع الإسرائيليين، أو من المثقفين الذين يعيشون في الغرب متأثرين بالعقلية الليبرالية، خصوصا، وأنهم أكثر اطلاعا على مدى قوة الغرب واحتضانه لإسرائيل في تحسسهم لمأساة الفلسطينيين ولهشاشة الوضع العربي.


    ولا شك بأننا نشهد هذه الأيام، وعلى خلفية تعثّر عملية التسوية، وبرغم احتدام الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مرحلة جديدة في مسارات تطور التفكير السياسي الفلسطيني، وهي المتمثلة بمحاولة إعادة الاعتبار لفكرة الدولة "ثنائية القومية" أو لفكرة "الدولة الديمقراطية العلمانية" بالتوازي مع فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة.


    وتستمد هذه الأفكار مشروعيتها، أولا، من واقع أن التجربة أثبتت ضعف قدرة الفلسطينيين على التخلص من الاحتلال، برغم تضحياتهم وبطولاتهم؛ وثانيا، من عدم رغبة إسرائيل الانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة؛ لا سيما في ظل اصرارها على الاحتفاظ بالمستوطنات وقيامها ببناء جدار الفصل العنصري؛ وثالثا، من حقيقة أن الوضع الديمغرافي المتداخل وشبكة الاعتمادية والمصالح المتبادلة تحتم على الطرفين إيجاد صيغة من التعايش المشترك بدلا من الانفصال؛ على اساس أن الحل التوحيدي (الديمقراطي أو ثنائي القومية) يمكن أن يشكل مدخلا لتذويب مختلف عناصر الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وبالخصوص من ذلك قضايا: اللاجئين والقدس والاستيطان والحدود والموارد المشتركة، إضافة إلى أنه يلبي مصالح الطرفين وتطلعاتهما القومية.


    على ذلك ومن باب الإنصاف يمكن القول بأن مشكلة الساحة الفلسطينية لا تكمن في طبيعة الشعارات والتصورات السياسية السائدة (صحتها من عدم ذلك) ولا في النزعة الإرادوية التي تعبر عن الرغبات والأمنيات البعيدة عن معطيات الواقع، وإنما تكمن أساسا في إمكانياتها المحدودة وفي تعقيدات قضيتها فلسطينيا وعربيا ودوليا وفي طبيعة العدو الذي تواجهه.


    *كاتب وباحث فلسطيني يقيم في دمشق
    قديم 09-03-2007, 08:25
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية Eng Abu Yazen
    Eng Abu Yazen
    ...::::: مشرف عام سابق :::::...
    افتراضي
    للاسف يا عمي الوضع الحين اختلف عن ايام زمان واللي بيعتقد انه اسرائيل قوية
    بسبب سلاحها مش لازم ينسي في الاقوى منها واقوى من غيرها وهو رب العالمين

    المقاومة خيار اثبت جدارته ............ وتم احتضانه من قبل معظم فئات الشعب
    ويلي عايش برة فلسطين مش زي اللي جوة فلسطين
    قديم 09-03-2007, 10:03
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية النجمة الحائرة
    النجمة الحائرة
    مشرفة سابقة و متميزة
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abu yazen
    للاسف يا عمي الوضع الحين اختلف عن ايام زمان واللي بيعتقد انه اسرائيل قوية
    بسبب سلاحها مش لازم ينسي في الاقوى منها واقوى من غيرها وهو رب العالمين
    المقاومة خيار اثبت جدارته ............ وتم احتضانه من قبل معظم فئات الشعب
    ويلي عايش برة فلسطين مش زي اللي جوة فلسطين

    انا مع ابو يزن


    وان شاء الله تنفك الازمة على الجميع ياااااااااااااااااارب


    اهلا وسهلا بيك ابو خطاب


    وبشكرك على تفاعلك الملحوظ والرائع
    قديم 10-03-2007, 01:27
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية S M S
    S M S
    مشرف سابق
    افتراضي
    مشكور ابو خطاااب موضوع جميل وحساس


    توقيعك دماااااااااااااااااار
    قديم 10-03-2007, 09:15
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية ابو الليل
    عضوية مجمدة
    افتراضي
    مشكور على التفاعل والموضوع الحلو والى الامام ابو خطاب
    قديم 10-04-2007, 03:11
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية ابو خطاب
    ابو خطاب
    .:: عضو نشيط ::.
    افتراضي
    شكرا الكم كتيييييييييييييييييير شباب وشابات
    اضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    معاناة , الاجئين , الخارج , الفلسطينيين

    أدوات الموضوع

    الساعة الآن 05:07.
    الملتقى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى طلاب فلسطين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة لملتقى طلاب فلسطين
    •  
    •  
    •  
    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.