نتائج التوجيهي 2021 فلسطين

الملتقى الإسلامي هذا القسم مخصص لكل الأمور المتعلقة بديننا الإسلامي الحنيف

بدعة الاحتفال بالمولد النبوي

الصورة الرمزية ابو حفص
ابو حفص
.:: عضو نشيط ::.
تاريخ الإنضمام: 122007
رقم العضوية : 1871
المشاركات: 389
قديم 19-03-2008, 10:38
المشاركة 1
نشاط ابو حفص
  • قوة السمعة : 210
    بدعة الاحتفال بالمولد النبوي
    الاحتفال, النبوي, بالمولد, بيعة

    بدعة الاحتفال بالمولد النبوي


    من البدع المنتشرة في بلاد العالم الإسلامي وفي بلادنا بدعة الاحتفال بالمولد النبوي بل أصبح يوم المولد النبوي عيداً رسمياً تعطل فيه الدوائر والمؤسسات الرسمية والمصانع أعمالها ويسمونه عيد المولد النبوي .

    وتقام الاحتفالات وتلقى الخطابات وتعقد حلقات الإنشاد وتقرأ قصة المولد وقد يصاحب ذلك بعض المنكرات كاختلاط الرجال بالنساء وما يتبع ذلك من الرقص والتصفيق والتبرج وعزف الفرق الموسيقية داخل ساحات المسجد .

    إن هذه الاحتفالات بدعة ولا يجوز فعلها ولا يصح اعتبار المولد عيداً من أعياد المسلمين ويدل على عدم جواز كل ذلك ما يلي :

    أولاً : إن هذا العمل ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة ولم يفعله السلف الصالح بل ذلك من [ البدع المحدثة في الدين لأن الرسول لم يفعله ولا خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله على الجميع ولا التابعون لهم بالإحسان في القرون المفضلة وهم أعلم الناس بالسنة وأكمل حباً لرسول الله ومتابعة لشرعه ممن بعدهم وقد ثبت عن النبي أنه قال الاحتفال من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أي مردود عليه وقال في حديث آخر الاحتفال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل بها وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين الاحتفال وَمَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) وقال عز وجل الاحتفال فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) وقال سبحانه الاحتفال لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الاخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) وقال تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ الاوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالانْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الانْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) وقال تعالى الاحتفال الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاسْلامَ دِينًا ) والآيات في هذا المعنى كثيرة وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه أن الله سبحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة وأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله وهذا بلا شك فيه خطر عظيم واعتراض على الله سـبـحـانه وعـلى رسـوله والله ســبــحـانه قـد أكــمل لعباده الدين وأتم عليهم النعمة ] (1).

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن المولد :[ فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منَّا فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله وتعظيماً له منَّا وهم على الخير أحرص ] (2).

    وقال الشيخ تاج الدين الفاكهاني :[ لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين ] (1).


    وقال الونشريسي تحت عنوان " التحبيس - الوقف - على إقامة ليلة المولد ليس بمشروع " :[ وسئل الأستاذ أبو عبد الله الحفار عن رجل حبس أصل توت على ليلة مولد سيدنا محمد ثم مات المحبس فأراد ولده أن يتملك أصل التوت المذكور فهل له ذلك أم لا ؟

    فأجاب : وقفت على السؤال فوقه وليلة المولد لم يكن السلف الصالح وهم أصحاب رسول الله والتابعون لهم يجتمعون فيها للعبادة ولا يفعلون فيها زيادة على سائر ليالي السنة لأن النبي لا ُيعظم إلا بالوجه الذي شرع فيه تعظيمه ، وتعظيمه من أعظم القرب إلى الله لكن يتقرب إلى الله جل جلاله بما شرع ، والدليل على أن السلف لم يكونوا يزيدون فيها زيادة على سائر الليالي أنهم اختلفوا فيها، فقيل إنه ولد في رمضان ، وقيل في ربيع ، واختلف في أي يوم ولد فيه على أربعة أقوال ، فلو كانت تلك الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث فيها عبادة بولادة خير الخلق لكانت معلومة مشهورة لا يقع فيها اختلاف ، ولكن لم تشرع زيادة تعظيم ألا ترى أن يوم الجمعة خير يوم طلعت عليه الشمس وأفضل ما يفعل في اليوم الفاضل صومه وقد نهى النبي عن صوم يوم الجمعة مع عظيم فضله فدل هذا على أنه لا تحدث عبادة في زمان ولا في مكان إلا إن شرعت ، وما لم يشرع لم يفعل ، إذ لا يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما أتى به أولها ولو فتح هذا الباب لجاء قوم فقالوا : يوم هجرته إلى المدينة يوم أعز الله فيه الإسلام فيجتمع فيه ويتعبد ، ويقول آخرون الليلة التي أسري به فيها حصل له من الشرف مالا يقدر قدره فتحدث فيها عبادة ، فلا يقف ذلك عند حدّ ، والخير كله في اتباع السلف الصالح الذين اختارهم الله له فما فعلوا فعلناه وما تركوا تركناه فإذا تقرر هذا ظهر أن الاجتماع في تلك الليلة ليس بمطلوب شرعاً بل يؤمر بتركه ووقوع التحبيس عليه مما يحمل على بقاءه واستمراره ما ليس له أصل في الدين فمحوه وإزالته مطلوب شرعاً ] .

    وقال الونشريسي أيضاً :[ وسئل سيدي أحمد القباب عما يفعله المعلمون من وقد الشمع في مولد النبي واجتماع الأولاد للصلاة على النبي ويقرأ بعض الأولاد ممن هو حسن الصوت عشراً من القرآن وينشد قصيدة في مدح النبي ويجتمع الرجال والنساء بهذا السبب ...

    فأجاب بأن قال: جميع ما وصفت من محدثات البدع التي يجب قطعها ومن قام بها أو أعان عليها أو سعى في دوامها فهو ساعٍ في بدعة وضلالة ، ويظن بجهله أنه بذلك معظم لرسول الله قائم بمولده ، وهو مخالف سنته مرتكب لمنهيات نهى عنها، متظاهر بذلك محدث في الدين ما ليس منه ، ولو كان معظماً له حق التعظيم لأطاع أوامره فلم يحدث في دينه ما ليس منه ، ولم يتعرض لما حذر الله تعالى منه حيث قال : ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )]





    ثانياً : إن الاحتفال بالمولد النبوي واتخاذه عيداً فيه تشبه بأهل الكتاب فالنصارى يحتفلون بعيد مولد عيسى عليه السلام كما يزعمون في نهاية كل عام ميلادي ، وكذلك اليهود يحتفلون بأعياد زعموها لأنبيائهم فإذا احتفل المسلمون بعيد المولد النبوي غير المشروع فقد تشبهوا بأهل الكتاب وقد نهينا عن التشبه بهم ، قال العلامة ابن القيم :[ ومن خص الأمكنة والأزمنة من عنده بعبادات لأجل هذا وأمثاله كان من جنس أهل الكتاب الذين جعلوا زمان أحوال المسيح مواسم وعبادات كيوم الميلاد ويوم التعميد وغير ذلك من أحواله ] (1).

    ثالثاً : إن الاحتفال بالمولد أمر محدث لم تعرفه القرون الأولى الفاضلة وأول من أحدث هذه البدعة أحد خلفاء الدولة الفاطمية من الرافضة وهو المعز لدين الله وذلك سنة 362 هـ بالقاهرة فقد أحدث ستة موالد وهي : المولد النبوي ومولد الإمام علي ومولد فاطمة ومولد الحسن والحسين ومولد الخلفية المعاصر وبقيت هذه الموالد إلى أن أبطلها الأفضل أمير الجيوش بن بدر الجمالي سنة 488 هـ ثم أعيد الاحتفال بها سنة في خلافة الآمر بأحكام الله سنة 524 هـ ، وكان أول من أحدث الاحتفال بالمولد النبوي بالعراق صاحب إربل الملك أبو سعيد كوكبوري في القرن السابع الهجري

    والسؤال أين كان المسلمون خلال عدة قرون عن هذا الاحتفال لو كان مشروعاً؟ وأين كان الصحابة والتابعون وسلف الأمة عن هذا الاحتفال لو كان مشروعاً ؟

    والله لو كان الاحتفال بالمولد النبوي مشروعاً لسبقونا إليه فإنهم أشد حباً لله ولرسوله ممن جاء بعدهم وهم أشد اتباعاً ممن خلفهم .


    رابعاً : إن يوم مولد النبي ليس معلوماً على الوجه القطعي فقد اختلف العلماء في تعيين يوم مولده فمنهم من قال ولد يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول وهذا القول هو المشهور .

    وقيل في الثاني منه وقيل في الثامن منه وقيل في العاشر وقيل في السابع عشر منه وقيل في الثامن عشر منه .

    ورجح بعض العلماء المحدثين أنه ولد في التاسع من ربيع الأول وحسب ذلك فلكياً .

    وبناء على هذا الاختلاف فإن جعل الاحتفال بالمولد في الثاني عشر من ربيع الأول لا أصل له من الناحية التاريخية فهو تحكم بدون مستند .


    ووقوع هذا الخلاف في يوم مولده يدل على أن الصحابة رضي الله عنهم لم يروا أن لذلك اليوم شعاراً خاصاً به لأنهم لو كان يعلمون أن لهذا اليوم شعاراً خاصاً لعينوه واهتموا به ولصار معلوماً مشهوراً ولما لم يكن ذلك دل على عدم مشروعية الاحتفال من أصله .

    خامساً : إن احتفال كثير من المحتفلين بالمولد النبوي يتضمن في الغالب مفاسد ومنكرات عديدة منها :

    أ. إن كثيراً من القصائد والمدائح التي يُتَغَنى بها في المولد لا تخلو من ألفاظ الشرك وعبارات الغلو في الرسول كما في قصيدة البوصيري :

    يا أكرم الخـلـق مـالـي مـن ألـوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم

    إن لم تكن آخذاً يوم المعاد يدي صـــفــحـاً وإلا فــقـل يا زلة الــقـــدم

    فإن مــن جــودك الدنــيـا وضــرتها ومن عـلـومــك عـــلــم الــلــوح والقلم


    فمثل هذه الأوصاف لا تصح إلا الله عز وجل فكيف تكون الدنيا والآخرة من جود النبي؟ وكيف يكون علم اللوح والقلم من علم النبي ؟ وماذا أبقى هذا الشاعر لله تعالى ؟!!

    لا شك أن هذا من الغلو وقد نهى النبي عن الغلو بقوله الاحتفال لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله ) رواه البخاري .

    وصح عن النبي أنه قال الاحتفال إياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين ) رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وابن حبان وهو حديث صحيح صححه الحاكم ووافقه الذهبي وصححه النووي والألباني وغيرهم .

    ب. ومن البدع القبيحة التي تقع في بعض الاحتفالات بالمولد النبوي قيام الحاضرين تعظيماً وإكراماً عند ذكر ولادته وخروجه إلى الدنيا لأنهم يعتقدون حضور الرسول لاحتفالهم كما زعموا .

    قال العلامة الشيخ عبد العزيز باز في إبطال هذه البدعة :[ ومن ذلك أن بعضهم يظن أن رسول الله يحضر المولد ولهذا يقومون له محيين ومرحبين وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل فإن الرسول لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة ولا يتصل بأحد من الناس ولا يحضر اجتماعاتهم بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة كما قال الله تعالى في سورة المؤمنين :
    ( ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ) وقال النبي : ( أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة وأنا أول شافع وأول مشفع ) عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث كلها تدل على أن النبي وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به ]

    المصدر :http://www.yasaloonak.net/
    .
    قديم 19-03-2008, 11:09
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية فجر الإنتصار
    فجر الإنتصار
    مسؤولة المشرفات ,مشرفة كلية الأداب
    افتراضي
    شكرا لك على الموضوع المهم والمفيد
    قديم 19-03-2008, 06:31
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية شامل
    شامل
    مشرف الملتقى الإسلامي
    افتراضي
    بارك الله بك أخى ابو حفص ... وجزاك الله خيرا على التوضيح ...

    ونفع الله بك الأسلام والمسلمين ....
    قديم 20-03-2008, 09:56
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية مرام قاسم
    مرام قاسم
    .:: عضو ::.
    افتراضي
    جزاك الله خيراً
    ولكن في المدرسة التي أدرس فيها يجهزون للاحتفال بالمولد النبوي
    ولقد عملت جهدي في الغاء هذا الحفل
    يقولون : اين الدليل الشرعي الذي نص على تحريم الاحتفال بالمولد النبوي
    ولكن بوجود هذه المشاركة منك أخي لم يبقى لهم أي عذر
    ولكن اسمح لي أن أخذ هذه الفتوى لاقامة الحجة عليهم
    اضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    الاحتفال , النبوي , بالمولد , بيعة

    أدوات الموضوع

    الساعة الآن 04:42.
    الملتقى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى طلاب فلسطين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة لملتقى طلاب فلسطين
    •  
    •  
    •  
    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.