نتائج التوجيهي 2021 فلسطين

الملتقى الإسلامي هذا القسم مخصص لكل الأمور المتعلقة بديننا الإسلامي الحنيف

الصبر من أعظم أسباب الفوز بجنة الله ورضوانه

الصورة الرمزية شامل
شامل
مشرف الملتقى الإسلامي
تاريخ الإنضمام: 042007
رقم العضوية : 783
المشاركات: 5,122
قديم 12-02-2008, 11:42
المشاركة 1
نشاط شامل
  • قوة السمعة : 733
    Icon48 الصبر من أعظم أسباب الفوز بجنة الله ورضوانه
    أسباب, معظم, الله, الصبر, الفوز, بيئة, ورضوانه

    الصبر من أعظم أسباب الفوز بجنة الله ورضوانه
    -------------------------------------------------------------------------------

    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
    ( يقول الله تعالى : ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة )
    رواه البخاري .

    وعن أنس رضي الله عنه قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول :
    ( إن الله قال : إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة )
    رواه البخاري وفي رواية للترمذي

    ( فصبر واحتسب ) .
    وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
    (يقول الله سبحانه:ابن آدم إن صبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى لم أرض لك ثوابا دون الجنة) رواه ابن ماجة حسنه الألباني .

    معاني المفردات

    قبضت صفيه : أي أمتُّ حبيبه وصديقه المصافي من ولد أو والد أو زوجة أو صديق أو نحو ذلك .

    حبيبتيه :عينيه وسماهما حبيبتين لأنهما أحب الأعضاء إلى الإنسان .

    فصبر واحتسب :أي صبر مستحضراً ما وعد الله به الصابرين من الأجر والثواب .

    طبيعة الحياة الدنيا

    اقتضت حكمة الله أن تكون حياة البشر على ظهر هذه الأرض مزيجًا من السعادة والشقاء ، والفرح والترح ، واللذائذ والآلام ، فيستحيل أن ترى فيها لذة غير مشوبة بألم ، أو صحة لا يكدرها سقم ، أو سرور لا ينغصه حزن ، أو راحة لا يخالطها تعب ، أو اجتماع لا يعقبه فراق ، كل هذا ينافي طبيعة الحياة الدنيا ، ودور الإنسان فيها ، والذي بيَّنه ربنا جل وعلا بقوله :
    {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا }(الإنسان 2) .

    ضرورة الصبر

    ولهذا فإن خير ما تواجه به تقلبات الحياة ومصائب الدنيا ، الصبر على الشدائد والمصائب
    ، الصبر الذي يمتنع معه العبد من فعل ما لا يحسن وما لا يليق
    ، وحقيقته حبس النفس عن الجزع ، واللسان عن التشكي ، والجوارح عن لطم الخدود ونحوها
    ، وهو من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، وقد ذُكر في القرآن في نحو تسعين موضعاً
    - كما قال الإمام أحمد - وما ذاك إلا لضرورته وحاجة العبد إليه .

    أنواع الصبر

    والصبر أنواع ثلاثة صبر على الأوامر والطاعات حتى يؤديها ، وصبر عن المناهي
    والمخالفات حتى لا يقع فيها ، و صبر على الأقضية والأقدار حتى لا يتسخطها
    ، وهذه الأحاديث القدسية في النوع الثالث من أنواع الصبر وهو الصبر على أقدار الله المؤلمة .

    عند الصدمة الأولى

    والصبر النافع الذي يترتب عليه الثواب والأجر ويؤتي ثماره وآثاره في نفس العبد
    - كما جاء مصرحاً به في الأحاديث - هو ما كان في أول وقوع البلاء ، بأن يفوض المؤمن أمره
    ويسلمه إلى أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين ، ويستسلم لأمره وقضائه ،
    فإن للمصيبة روعة تهز القلب ، وتذهب باللُّب ، فإذا صبر العبد عند الصدمة الأولى انكسرت حِدَّتها
    ، وضعفت قوتها ، وهان عليه بعد ذلك استدامة الصبر واستمراره ،
    وقد مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي عند قبر ، فقال لها :
    اتقي الله واصبري ، قالت :
    إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ، ولم تعرفه ، فقيل لها : إنه النبي - صلى الله عليه وسلم -
    ، فأتت باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين ، فقالت :
    لم أعرفك ، فقال : إنما الصبر عند الصدمة الأولى )
    رواه البخاري ،

    قال بعض الحكماء

    : " العاقل يصنع في أول يوم من أيام المصيبة ما يفعله الجاهل بعد أيام " .
    وأما إذا تضجر وتبرم في أول الأمر ، ثم لما يئس صبر لأنه لم يجد خياراً غيره
    ، فإنه يكون بذلك قد حرم نفسه من أجر الصبر وثوابه ، وأتى بما يشترك فيه جميع الناس ، فلا فائدة من الصبر حينئذ .

    صبر واحتساب

    ولو تأملنا في الأحاديث السابقة لوجدنا التركيز على قضية مهمة وهي قضية الاحتساب في الصبر
    ، وذلك لأن يقين الإنسان بحسن الجزاء ، وعظم الأجر عند الله ، يخفف مرارة المصيبة على النفس

    ، ويهون وقعها على القلب ، وكلما قوي اليقين ضعف الإحساس بألم المصيبة
    ، حتى تتحول لدى النفس من المكاره إلى المحابِّ ،
    وقد جاء عن عمر رضي الله عنه قوله :
    " ما أصبت ببلاء إلا كان لله عليَّ فيه أربع نعم :
    أنه لم يكن في ديني ، وأنه لم يكن أكبر منه ، وأني لم أحرم الرضا به ، وأني أرجو الثواب عليه
    " ، فجعل انتظار الثواب على البلاء من أسباب تخفيفه ، ونقله من دائرة المصائب التي توجب الصبر إلى دائرة النعم التي تستحق الشكر

    ، وكان نبينا - صلى الله عليه وسلم -

    يسأل الله اليقين الذي تهون معه المصائب ، فقلما كان يقوم من مجلس إلا ويدعو بهؤلاء الدعوات
    اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك
    ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا رواه الترمذي .
    وإذا كانت مقادير الله نافذة على العبد رضي أم سخط ، صبر أم جزع ،
    فإن العاقل ينبغي أن يصبر ويحتسب ويرضى بقضاء الله حتى لا يحرم الأجر والمثوبة
    ، وإلا جرى عليه المقدور وهو كاره ، قال علي رضي الله عنه :

    " إنك إن صبرت إيماناً واحتساباً ، وإلا سلوت سلو البهائم "
    ، وعزَّى رجلاً في ابن له مات ، فقال :
    " يا أبا فلان إنك إن صبرت نفذت فيك المقادير
    ، ولك الأجر ، وإن جزعت نفذت فيك المقادير
    ، وعليك الوزر " .
    وقد بينت هذه الأحاديث عظيم الجزاء للصابرين المحتسبين
    ، وأن الصبر من أعظم أسباب الفوز بجنة الله ورضوانه .



    منقول

    قديم 12-02-2008, 11:56
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية Eng Abu Yazen
    Eng Abu Yazen
    ...::::: مشرف عام سابق :::::...
    افتراضي
    ونعم بالله
    جزاك الله خيرا واثابك الجنة
    قديم 13-02-2008, 12:08
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية شامل
    شامل
    مشرف الملتقى الإسلامي
    افتراضي
    Abu Yazen

    بارك الله بك على المرور الطيب

    اللهم اجعلنا من الصابرين يا ارحم الراحمين
    اضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    أسباب , معظم , الله , الصبر , الفوز , بيئة , ورضوانه

    أدوات الموضوع

    الساعة الآن 12:57.
    الملتقى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى طلاب فلسطين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة لملتقى طلاب فلسطين
    •  
    •  
    •  
    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.