نتائج التوجيهي 2021 فلسطين

الملتقى الإسلامي هذا القسم مخصص لكل الأمور المتعلقة بديننا الإسلامي الحنيف

التظاهر في المساجد هل يجوز؟

الصورة الرمزية abuamr
abuamr
.:: عضو نشيط ::.
تاريخ الإنضمام: 022007
رقم العضوية : 380
المشاركات: 236
قديم 01-03-2007, 04:12
المشاركة 1
نشاط abuamr
  • قوة السمعة : 80
    التظاهر في المساجد هل يجوز؟
    المساجد, التظاهر, يجوز؟

    بعد أن منع الأمن المصري الصلاة في الأزهر بسببهالتظاهر1036: التظاهر

    التظاهر في المساجد.. هل يجوز؟

    حسام قليعي




    الالتزام بالآداب الشرعية.. هل يبيح التظاهر؟
    أثار قرار سلطات الأمن المصرية بمنع الشباب من الصلاة في الجامع الأزهر بسبب المظاهرات ردود فعل متباينة ما بين مؤيد لحق الجماهير في أن تعبر عن آرائها داخل المساجد شريطة الالتزام بالآداب الشرعية، ومعارض لذلك كلية بحجة إساءة استخدام هذا الحق، فضلا عن الخوف من أن تتحول ساحات المساجد إلى حلبة صراع سياسي. كما يقولون.

    في البداية، يؤكد العلامة د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين -كما ورد في كتابه فتاوى معاصرة- أن المسجد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان محور أنشطة الجماعة المسلمة كلها، وبالتالي لم يكن مجرد دار للعبادة فحسب، بل كان مع ذلك جامعة للعلم وبرلمانا للتشاور ومجمعا للتعارف، فيه يلتقي الرسول صلى الله عليه وسلم بالوفود، وفيه يلقي خطبه وتوجيهاته في أمور الحياة كلها دينية واجتماعية وسياسية.

    ويضيف القرضاوي: "لم يكن في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل بين ما يسميه الناس الآن دينا وما يسمونه سياسة.. وبالتالي كان المسجد في العهد النبوي مركزا للدعوة ودارا للدولة، وكذلك كان في عهد الخلفاء الراشدين، وهكذا ظل المسجد في عصور الازدهار الإسلامي.. فلما أفل نجم الحضارة الإسلامية وتخلف المسلمون في شتى نواحي الحياة تغير حال المسجد وأصبح مقصورا على أداء الصلاة، وحين دبت الحياة في الجثة الهامدة، وطفق بعض الخطباء يتحدثون في قضايا المسلمين العامة، قال بعض الناس إن الخطيب قد تدخل في السياسة".

    وأوضح القرضاوي أن السياسة ليست منكرا ولا شرا في ذاتها إذا كانت وفق أصول الإسلام وفي إطار أحكامه وقيمه، فهي جزء من ديننا نحن المسلمين، ولهذا رأينا الحث على الجهاد ومقاومة الأعداء انطلقت من المسجد.

    ضوابط فقهية

    غير أن القرضاوي يستدرك: "أما ما يكون من السياسة في اتجاه المعارضة للحكم القائم فرأيي أن هذا لا يُمنع على إطلاقه ولا يجوز على إطلاقه، إنما الذي يمنع منه ما كان على وجه تذكر فيه أسماء محددة وتفاصيل جزئية على وجه الطعن والتجريح والتشهير.. فهذا لا ينبغي أن يعرض المسجد لمثله، إنما يتعرض المسجد لكل ما يخالف الشريعة وإن كان هو سياسة الحكومة.. فإذا خالفت الحكومة شرع الله كان المسجد في صف الشرع لا صف الحكومة".

    ويشدد القرضاوي على أن "الكلام في المسجد ينبغي أن يكون من باب التواصي بالحق والنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. وهذا ما نفهمه من قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ)[آل عمران:110] وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة. قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم".

    ويشير الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق إلى أن هناك قاعدة شرعية تقول: "لا ضرر ولا ضرار"، وهناك قاعدة أخرى تقول: "ارتكاب أخف الضررين واجب". أي إذا كان ترك الأمور يؤدي لنتائج سلبية، فعلى الإنسان أن يأخذ من الأساليب ما يغيرها.

    ويمكن تطبيق كلتا القاعدتين على موضوع التظاهر على أساس أن التظاهرات من الأمور السلمية التي يمكن من خلالها تغيير الأمر عن طريق إبراز وجهة النظر الشعبية لأولي الأمر ولفت نظرهم إلى هذا الرأي بما يتيح لهؤلاء وجهة نظر مغايرة لآرائهم قد تسهم في حل الكثير من المشكلات قبل تفاقمها.

    وعلى هذا يقرر د. نصر: "إذا كان التظاهر سيؤدي إلى رفع ضرر أعم وأعظم للأمة وبه مصلحة أكبر للناس، فإن التظاهر جائز ومشروع ولا شيء فيه".

    ويضيف: "لا يوجد مانع شرعي يمنع المسلمين من التظاهر بشرط أن يكون الهدف من ورائه الخير للإسلام والمسلمين، وليس تعبيرا عن اتجاه سياسي معين.. وتعد المظاهرات في هذه الحالة من الأعمال المباحة بشرط أن تتم المظاهرة بالكامل داخل المسجد، ويلتزم المشاركون بالآداب والأخلاق الإسلامية.

    ويشير الدكتور عبد الفتاح عاشور رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية جامعة الأزهر إلى أن التظاهر بشكله الحالي ظاهرة مستحدثة على النظام الإسلامي لأنها وافدة إلينا من الغرب، وبالتالي فليس هناك نص شرعي خاص بها، وإنما كان الإمام يأخذ برأي الجماهير بالمسجد في القضايا المطروحة على الساحة.

    ولهذا يؤكد د. عاشور على أنه لا بد من الضوابط الشرعية للمظاهرات الحالية بألا يكون فيها اعتداء على روح أو مال أو عرض أو تخريب منشآت، وإذا كانت هذه هي مواصفاتها بوجه عام فإنها في المسجد أوجب.

    ويضيف: "الإسلام يجعل المظاهرات مستحبة، بل واجبة لإبداء الغضب تجاه أي انتهاك للمقدسات أو احتلال لأراضي المسلمين، ولكن بالضوابط السابقة.. ولهذا فنحن مع المظاهرات بشرط المحافظة على حرمة المسجد".

    عمل يأثم فاعله

    مسعود صبري - عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - يشدد على أن منع الناس من الصلاة في أي مسجد كان غير جائز شرعًا، ويأثم كل من شارك في هذا المنع بأي شكل من الأشكال، لما فيه من اعتداء على الشعائر الواجبة.

    ويضيف: "هذه الحرمة مبنية على أن هذا أولا تعطيل لوظيفة المسجد، وهو حرام بلا خلاف، وقد قال تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا) [البقرة :114]، وقد قال العلماء في تفسير الآية: إن أحد وجوه المنع القهر والغلبة، أي يمنع الناس قهرا وغلبة من أداء الصلاة بالمساجد.

    وثانيا: أن في منع الناس من الصلاة بالمساجد خروجا عن طبيعة المسجد كونه مسجدا لله تعالى، يتساوى فيه جميع الخلق، ولا يجوز أن يكون ملكا لأحد، فالناس في مكان العبادة سواء".

    ويشدد صبري على أن الاحتجاج بمنع الناس من التظاهر، ينظر فيه إلى طبيعة التظاهر، هل هو مشروع أم ممنوع، فإن كان مشروعا لم يجز منع الناس منه لمشروعيته، وإن كان ممنوعا منع الناس منه دون منعهم من الصلاة.

    وفي هذه الحالة فإن الناس إنما يتظاهرون احتجاجا على حفر إسرائيل لأماكن ملتصقة بالمسجد الأقصى، ثم إنه ليس هناك ضرر يشهد له الشرع من التظاهر، فلم يجز دفعه، بل الواجب تركه، لما يُظهر من تضامن الشعوب الإسلامية أمام العالم، وما يظهره من مظاهر الأخوة بين المسلمين وإخوانهم في فلسطين، فيكون ذلك داعيا ومنشطا لهم للدفاع عن الأقصى، ورسالة للمجتمع الدولي أن يقوم بدوره في وقف هذا الاعتداء.

    وإذا كان دفع الاعتداء مشروعا بقوله التظاهر فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) [البقرة: 194]، فإن وسيلة الدفع غير محصورة في شكل معين، فتدفع بالقوة، كما تدفع بالتظاهر أو غيره، ما لم يكن هناك ضرر يشهد الشرع بمنعه.

    وبناء عليه، فكل من تسبب أو شارك في منع الناس من الصلاة بالجامع الأزهر آثم عند الله، عليه إثم فعله، وسيحاسبه عليه ربه.

    كذلك، فإن الدكتور منيع عبد الحليم محمود العميد الأسبق لكلية أصول الدين يؤكد على أن منع الناس من الصلاة بحجة هذا التظاهر إثم يقع على فاعله، ويرى أيضا أن الأصل في التظاهر داخل المسجد هو الجواز والإباحة؛ نظرا لأن المساجد منذ هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى عصرنا الحاضر تعد المكان المناسب لطرح الآراء ومناقشتها ومراجعتها، ويجب أن يستمر دور المسجد بنفس الشكل.

    ويضيف: "من هنا فإن التظاهر فقها يعد إحدى الفعاليات السياسية المنوط بها المسجد.. ولكن مع جواز التظاهر فإن أي إسفاف أو خروج على القيم واللياقة تعني خروجا عن السبب الذي من أجله تظاهر المتظاهرون ويجب وقتها وقف المظاهرة على الفور".

    ممنوع

    على العكس تماما ترى الدكتورة آمنة نصير عميدة كلية الدراسات الإسلامية السابقة أن التظاهر داخل المسجد ممنوع ومرفوض تماما، معللة ذلك بأن المسجد مكان للصلاة، والتظاهر داخله يعني انتهاكا لحرمته؛ لأن التظاهر قد ينقلب إلى انفلات، كدخول رجال الشرطة إلى ساحة المسجد بأحذيتهم الثقيلة، أو حدوث تصادم بين الأطراف المختلفة، وكلها أمور تتصادم تماما مع حرمة المسجد وقدسيته.
    وتضيف: "إن تحريم الإسلام للتظاهر في المسجد لا يعني توقف المسجد عن أداء دوره المنوط به من تبصير أولي الأمر بما يشغل بال الناس من مشاكل سواء سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية، وعلى أئمة المساجد أن يكونوا وسطاء إيجابيين بين الناس وأولي الأمر.. وإذا نجح الخطباء في المساجد في هذه المهمة فسوف يؤدون وظيفة غاب المسجد عن أدائها لفترة طويلة".

    وتقترح الدكتورة آمنة نصير "أن تبحث وزارة الداخلية سواء في مصر أو غيرها من الدول الإسلامية في أمر تخصيص ساحة أو أكثر للتظاهر بحيث تتاح الفرصة أمام المواطنين للتظاهر في إطار أخلاقي منضبط وبشكل متحضر بحيث ينجح المتظاهرون في التعبير عن الرأي وتوصيل الرسالة التي يحملونها للأجهزة المعنية في إطار محترم بعيد عن الغوغائية".

    وتشدد أيضا على "أن تعمل الأجهزة المعنية خاصة في مجال التعليم على نشر ثقافة التظاهر السلمي الإيجابي، حتى يعرف المسلم كيف يعبر عن رأيه بصورة حضارية سليمة، وفي نفس الوقت على جهاز الشرطة معرفة أصول التعامل الإسلامي مع من يسعى إلى التعبير عن رأيه بسلم ودون شغب، حتى لا يتكرر ما حدث في تظاهرات سابقة عندما انتهكت أعراض الفتيات وتم الاعتداء على القضاة.. وكل ذلك يعود إلى غياب الثقافة الصحيحة حول التظاهر".

    وعلى نفس المنوال يؤكد الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية والعميد الأسبق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر اعتراضه على المظاهرات بالأزهر وغيره من المساجد الكبرى بالشكل الحالي قائلا: "للأسف الشديد فإن المظاهرات يتصرف المشاركون فيها بالأصوات العالية والهتافات الجارحة، وهذا لا يليق في المساجد التي جعلها الله للعبادة وتداول أحوال المسلمين بعقلانية وهدوء، بعيدا عن التشنج وكلام اللغو الذي يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا مظهر يسيء للإسلام والمسلمين لأنه يحول المسجد إلى مظهر من مظاهر الغوغائية وانتهاك حرمته وقدسيته، خاصة بعد أن يتحول إلى وسيلة لتصفية الخلافات الحزبية والصراعات السياسية".



    --------------------------------------------------------------------------------

    صحفي مصري

    مع تحياتي
    التظاهر التظاهر ابو عمرو
    قديم 01-03-2007, 04:38
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية S M S
    S M S
    مشرف سابق
    افتراضي



    راائع .... همة مباركة
    اضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    المساجد , التظاهر , يجوز؟

    أدوات الموضوع

    الساعة الآن 02:42.
    الملتقى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى طلاب فلسطين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة لملتقى طلاب فلسطين
    •  
    •  
    •  
    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.