نتائج التوجيهي 2021 فلسطين

الملتقى الإسلامي هذا القسم مخصص لكل الأمور المتعلقة بديننا الإسلامي الحنيف

صَرْخةٌ .. في مطعم الجامعة !! جزء 5

الصورة الرمزية البحر العميق
البحر العميق
.:: عضو نشيط ::.
تاريخ الإنضمام: 022007
رقم العضوية : 333
المشاركات: 138
قديم 04-05-2007, 05:21
المشاركة 1
نشاط البحر العميق
  • قوة السمعة : 10
    افتراضي صَرْخةٌ .. في مطعم الجامعة !! جزء 5
    مطعم, الجامعة, جسم, صَرْخةٌ

    لقاء آخر
    كانت سارة مثقفة .. لكنها لم تعلم أنها ستكون في مناظرة حول الحجاب ..
    فقالت : لا أحفظ الأدلة كلها .. لكني زرت معرض الكتاب المقام في الجامعة بالأمس .. واطلعت على كتاب فيه معلومات عن الحجاب .. وتاريخه .. والأدلة على وجوبه .. وقصة نزعه في بعض بلاد الإسلام .. وسوف أذهب بإذن الله بعد العصر لشرائه ..
    تحمست أريج والتفتت إلى مها وقالت : مها .. ما رأيك أن نزور هذا المعرض لنستفيد ؟
    لم تكن مها تحب الكتب والقراءة .. وهي بالكاد تتحمل قراءة كتبها الدراسية ..
    لكنها هزت رأسها موافقة رجاء أن تلتقي بسارة مرة أخرى ..
    تواعدت الفتيات الثلاث بعد العصر في معرض الكتاب بالجامعة .. ثم افترقن .. ولم تنس مها أن تطبع قبلة على رأس سارة إعجاباً بأدبها ..
    في السيارة أثناء العودة إلى البيت كان النقاش حامياً بين أريج ومها حول ما ذكرته سارة من معلومات ..
    قالت مها : أقرأ كثيراً في الانترنت مقالات حول التضييق على المرأة وأنها مظلومة .. وأتمتع بقراءة الدعوة إلى انطلاقها .. والصحف أيضاً فيها عدد كبير من ذلك ..
    لكن هل تصدقين أني الآن أيقنت أن كل ما كنت أقرؤه فهو هراء .. وأني إن تبذلت وتكشفت وأظهرت زينتي فأول من سيستمتع بذلك هو الرجل .. لا وليس الرجل الصالح التقي النافع لدينه وبلده .. فهذا سيغض بصره .. ولكن سيتمتع به الرجل الفاجر الذي يغريني بالتكشف ليتمكن من عفتي .. أعوذ بالله ..
    أعجبت أريج كثيراً بهذا الكلام من مها .. لأنها طالما نصحتها بحسن التستر وترك التبرج في لبس العباءة .. وعدم إظهار الألوان الصارخة ..
    كانت أريج أكبر سناً من مها .. ولعلها أعقل أيضاً .. ولم تكن تتعامل مع قضية الحجاب تعامل الفتاة الطائشة التي تتساهل بأحكام الدين .. وتلبس ما شاءت من العباءات واللباس مهما قيل لها بصوت عاااااال : حرااااام .. بل كانت أريج مصلية صائمة ..
    لكنها كانت مثقفة تحب القراءة .. قرأت في بعض المقالات أن كشف المرأة لوجهها جائز .. ما دامت غير متبرجة في لباسها ..
    وقرأت أيضاً ما يردده بعضهم من القول بأن :
    جواز كشف المرأة لوجهها هو قول جمهور العلماء ..!!
    وأن علماء السعودية فقط هم الذين يحرمون كشف الوجه ، أما علماء مصر والشام واليمن وتركيا و .. جميع بلاد العالم فيبيحون كشفه ..
    وقرأت أيضاً : أن تغطية الوجه ليست من الدين .. بل هي عادات وتقاليد لا يلزم التقيد بها ..!!
    كلام سارة الذي تكلمت به بكل بساطة .. جعل أريج تعيد حساباتها من جديد .. وتفكر في مصداقية ما تقرؤه في المقالات المتفرقة في الجرائد والمجلات .. وربما الانترنت أيضاً ..
    أدركت أنها كانت تقبل كل كلام دون أن تتأمل في ثقة صاحبه .. وقوة علمه .. وتقواه .. و ..
    مضت الساعات بطيئة على أريج ومها .. وهما ينتظران لقاء سارة ..
    دقت الساعة الرابعة .. توجهت سارة إلى الجامعة لزيارة معرض الكتاب ولقاء الفتاتين .. وتوجهت أريج ومها إلى الجامعة أيضاً ..
    كان المعرض متواضعاً .. يقام سنوياً لفتيات الجامعة .. ويفتح المجال للزائرات من خارج الجامعة .. فكانت الزائرات يتنوعن ففيهن طالبات في الثانوية .. وفيهن ربات بيوت .. وفيهن من تأتي لا لشراء الكتب بل للفرجة وتغيير الجو فقط ..
    وصلت سارة مبكرة .. واشترت الكتاب .. وأخذت تقلب صفحاته في انتظار وصول أريج ومها ..
    وصلت الفتاتان .. التقت بهما سارة ومعها الكتاب ..
    كانت سارة تعلم أن النقاش سيكون حامياً وطويلاً .. فتوجهت بهما إلى مطعم الجامعة ..
    في مطعم الجامعة
    كان المطعم كبيراً يحتوي على طاولات دائرية .. تكفي كل واحدة لجلوس أربع طالبات .. لكن الزحام فيه كان شديداً بسبب معرض الكتاب .. إضافة إلى وجود بعض الأطفال الصغار مع أمهاتهم ..
    جعلت الثلاث يبحثن عن مكان مناسب بعيد عن الإزعاج .. حتى رأت مها طاولة في الزاوية اليسرى بعيدة عن الناس .. فأشارت إليها .. فتوجهت الثلاث وجلسن عليها ..
    أخرجت سارة كتاب الحجاب وبدأت تتصفحه وتختار منه بعض المواضع لقراءته ..
    يبدو أن سارة نسيت نفسها .. وبدأت تقرأ بعض الصفحات ..
    قالت أريج : ما رأيك أن تقرئي علينا الفهرس .. ونختار منه ما يهمنا ..
    بدأت سارة تقرأ الفهرس ..
    ص3 المقدمة ..
    ص6 أهمية الحجاب ..
    ص11 لماذا فرض الحجاب ..
    ص15 الأدلة من القرآن والسنة على وجوب تغطية المرأة لوجهها ..
    ص31 إجماع الأئمة الأربعة على وجوب تغطية الوجه ..
    ص37 أقوال العلماء من شتى الأقطار بوجوب تغطية المرأة لوجهها ..
    ص43 قصة نزع الحجاب ..
    ص46 أدلة ثلاثة استدل بها القائلون بجواز كشف الوجه .. والرد عليها ..
    وراحت سارة تقرأ عليهما بقية الفهرس ..
    صرخت أريج بحماس : ممتااااز .. كتاب راااائع .. لكن .. كم بقي ويقفل المعرض ..
    قالت مها : باقي كثييييير .. ثلاث ساعات ..
    قالت سارة : أنا لا أستطيع الانتظار حتى يقفل المعرض .. فأبي سيأتي لأخذي بعد المغرب .. ولكن لا يزال معنا وقت .. هاه .. ماذا نختار لنبدأ بقراءته .. أقرأ المقدمة ؟؟
    قالت مها : لا .. أرجوك لا أحب قراءة المقدمات .. دائماً تكون روتينية ومملة ..
    أريج : لا أقدم على كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم شيئاً .. نبدأ بالأدلة من القرآن والسنة ..
    فتحت سارة ص15 وبدأت تقرأ ..

    أدلة القرآن والسنة على وجوب تغطية الوجه
    الدليل الأول :
    آية الحجاب الآمرة بإدناء الجلابيب على الوجوه ..
    قال الله تعالى :" يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين " [الأحزاب: 59] .
    وهذه الآية ذكرت جميع النساء .. زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وبناته .. ونساء المؤمنين ..
    وهي صريحة في وجوب ستر الوجه على جميع نساء المؤمنين .. ويسترن جميع الزينة عن الرجال الأجانب عنهن .. وفي هذا تمييز لهن عن اللائي يكشفن من نساء الجاهلية .. حتى لا يتعرضن للأذى ولا يطمع فيهن طامع ..
    والجلباب هو اللباس الواسع الذي يغطي جميع البدن .. وهو بمعنىالعباءة ، فتلبسه المرأة من أعلى رأسها مُدنية له - أي مرخية له - على وجهها وسائر جسدها .. ممتداً إلى الأسفل حتى يستر قدميها ..
    وستر الجلباب للوجه وجميع البدن هو الذي فهمه نساء الصحابة رضي الله عنهم وذلك فيما أخرجه عبد الرزاق عن أم سلمة رضي الله عنه قالت : لما نزلت هذه الآية " يدنين عليهن من جلابيبهن" خرجت نساء الأنصار كأن على رءوسهن الغربان من السكينة ، وعليهن أكسية سود يلبسنها ..

    الدليل الثاني :
    قالت عائشة رضي الله عنها كما عند أبي داود :
    والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار .. أشدَّ تصديقاً بكتاب الله .. ولا إيماناً بالتنزيل ..
    لقد أنزل في سورة النور قوله تعالى في الأمر بحجاب المؤمنات { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن } .. فسمعها الرجال من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ثم انقلبوا إليهن .. يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها
    .. يتلو الرجل على امرأته .. وابنته .. وأخته .. وعلى كل ذات قرابته ..
    فما منهن امرأة إلا قامت إلى مِرطها - وهو كساء من قماش تلبسه النساء - .. فاعتجرت به .. - لفته على رأسها - ..
    وقامت بعضهن إلى أزرهن فشققنها واختمرن بها ..
    أي الفقيرة التي لم تجد قماشاً تستر به وجهها .. أخذت إزارها وهو ما يلبس من البطن إلى القدمين ثم شقت منه قطعة غطت بها وجهها ..
    تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله في كتابه ..
    قالت عائشة : فأصبحن وراء رسول الله معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان ..

    الدليل الثالث :
    وعن أم عطية رضي الله عنه قالت :
    أنها أخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر النساء بالخروج لصلاة العيد .. فقيل له :
    يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب ؟
    فقال : لتلبسها أختها من جلبابها ) متفق عليه .
    وهذا صريح في منع المرأة من بروزها أمام الأجانب عنها بدون الجلباب ..

    الدليل الرابع :
    قوله تعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " .. [النور: 30] .
    ولا يرتاب عاقل أن كشف المرأة وجهها هو إغراء للرجال بالنظر إليه .. ولهذا قال تعالى في الآية التي بعدها "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدن زينتهن " [النور:31] ... أي لا تبدي المرأة زينتها ليستطيع الرجل أن يغض بصره ..

    الدليل الخامس :
    قوله تعالى :" ولا يضربن بأرجلهن لـيُعلم ما يخفين من زينتهن" ..
    يعني يحرم على المرأة إذا مشت وهي لابسة خلاخل في قدميها .. والخلخال : نوع من الحلي كالأساور يلبس في القدمين ويكون فيه قطع من ذهب أو نحاس .. فإذا مشت المرأة بسرعة ظهر لهذه الحلي صوت ..
    فنهى الله تعالى المرأة إذا مشت عن الضرب بالأرجل .. حتى لا يسمع الرجال صوت الخلاخل فيفتنون .. فإذا كان هذا حراماً .. فما بالك بكشف الوجه .. ونظر الرجل إلى شفتي المرأة وخديها ووجنتيها وعينيها .. يعني سيفتن بصوت الخلخال .. ولن يفتن بهذه المحاسن .. إن هذا لشيء عجاب !!

    الدليل السادس :
    أن الله تعالى رخص للمرأة العجوز الكبيرة الطاعنة في السن .. رخص لها في أن أن تضع ثيابها أي تكشف حجابها وتتخفف من الخمار والجلباب .. ثم بين لها أنها إن احتجبت فهو خير لها .. مع أنها لا ترجو نكاحاً أي لا فتنة ولا جاذبية فيها ..
    قال تعالى : " والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن " [النور: 60] .

    الدليل السابع :
    "وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن " ..
    وهذا نص صريح في وجوب تغطية الوجه ..
    يعني تعالى : وإذا سألتم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج ) متاعاً ( أي حاجة ) " فاسألوهن من وراء حجاب " .. يعني : من وراء ستر بينكم وبينهن .. ولا تدخلوا عليهن بيوتهن ..
    لماذا يا رب ؟
    "ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن " يعني :
    محادثتكم للنساء من وراء حجاب .. من غير أن ترونهن .. هو أطهر لقلوبكم وقلوبهن حتى لا تؤثر نظرة العين في القلب .. ولا يقع في قلب الرجل أو قلب المرأة .. استملاح أو إعجاب .. بل يبقى القلب طاهراً .. لأن الرجل يكلم المرأة من وراء حجاب .. فلا يكون للشيطان عليهما سبيل ..

    الدليل الثامن :
    قال تعالى : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" [الأحزاب: 33] .
    فنهى الله تعالى المؤمنات أن يتساهلن بإخراج الزينة والتبرج .. كما كانت تفعل النساء في الجاهلية الأولى .. ففي ذلك المجتمع العربي الأصيل الذي كان الرجال فيه شديدو الغيرة وقد تقوم الحرب بين قبيلتين لو اكتشف رجل أن رجلاً غازل امرأته أو تعرض لها ..
    ففي ذلك المجتمع الجاهلي المتشدد ماذا تتوقعين أن المرأة كانت تخرج من جسدها وهي تمشي بين الرجال ؟! الفخذين ؟ الصدر ؟ الكتفين ؟ الظهر ؟ الشعر المسدول الذي تلعب به الريح فيزداد إغراء ؟
    هاه !! ماذا تتوقعين ؟!! لا شك أنها كانت تخرج وجهها .. وفي الغالب أنه يخرج معه شيء من شعرها .. وإن كانت أكثرهن تغطي وجهها كما يتبين ذلك من خلال أشعارهم ..
    فنادى الله تعالى جميع المسلمات فقال : " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " .. أي انتبهي أن تكوني مثلها ..
    كانت سارة تقرأ منهمكة متحمسة .. وأريج ومها ترددان : رائع .. ممتاز .. الحمد لله .. وهن في منتهى التسليم لأمر الله تعالى .. فالعبد وما يملك لسيده .. فما دمنا آمنا بربنا خالقاً ومشرعاً وملكاً علينا يحكمنا بما يشاء .. فيجب علينا الطاعة والتسليم لأمره ..
    شعرت سارة أن أريج سرحت بفكرها بعيداً .. ففاجأتها قائلة : مفهووووم ..
    فابتسمت أريج وقالت : مفهوم يا أستاذة ..
    سارة : هاه .. نكمل ..
    كانت مها أكثر انسجاماً .. فبادرت قائلة : إي والله .. أكملي .. أكملي ..
    حولت سارة نظرها إلى كتابها وجعلت تقرأ :

    الدليل التاسع :
    معلوم أن المرأة إذا أحرمت بالحج والعمرة .. فإنها تكشف وجهها .. كما أن الرجل إذا أحرم يكشف وجهه .. فكانت الصحابيات في الحج والعمرة يكشفن وجوههن إذا كن في وسط الخيام .. أو إذا كانت الواحدة منهن جالسة مع زوجها أو محارمها ..
    أما إذا مر بها رجال أجانب .. فماذا تفعل .. استمعي لأمك وهي تحكي حالهن :
    عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه قالت :
    كان الركبان - تعني الحجاج - يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات ..
    فإذا حاذَوا بنا سَدَلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ..
    فإذا جاوزونا كشفناه .رواه أحمد، وأبو داود .
    فهذا بيان من عائشة رضي الله عنه لحال الصحابيات المحرمات .. أنهن إذا مر بهن الرجال غطين وجوههن .. مع أن المرأة ممنوعة من تغطية وجهها وهي محرمة .. إذن لماذا يغطين وهن محرمات ؟!! لأنهن يعلمن أن تغطية الوجه أمام الرجال الأجانب أهم وأوجب ..

    الدليل العاشر :
    عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه قالت : كنا نغطي وجوهنا من الرجال .. وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام .. رواه ابن خزيمة، والحاكم، وقال : صحيح على شرطهما ، ووافقه الذهبي ..

    الدليل الحادي عشر :
    في قصة حادثة الإفك .. لما خرجت عائشة رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة .. وفي طريق عودتهم إلى المدينة .. ذهبت عائشة لتقضي حاجتها فتأخرت .. فلما رجعت فإذا الجيش قد ارتحل عنها .. قالت عائشة :
    . فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب .. قد انطلق الناس ..
    فتيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي ..
    فتلففت بجلبابي .. وجلست .. فغلبتني عيني فنمت ..
    فوالله إني لمضطجعة إذ مرَّ بي صفوان بن المعطل .. وهو أحد الصحابة كان قد تأخر عن الجيش لبعض حاجاته ..
    فرأى سواد إنسان نائم .. فأتاني فعرفني حين رآني .. وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علينا ..
    فلما رآني قال : إنا لله وإنا إليه راجعون .. ظعينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني .. فخمرت وجهي بجلبابي ..
    ووالله ما كلمني كلمة.. ولا سمعت منه غير استرجاعه..
    حتى قرب راحلته إليَّ.. فأناخها.. فركبت.. وأخذ برأس البعير فانطلق سريعاً يطلب الناس.. الحديث ..

    الدليل الثاني عشر :
    وعن عائشة رضي الله عنه قالت :
    كانت نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن .. - أي متسترات غاية الستستر - ثم ينقلبن – أي يرجعن - إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس ) . متفق على صحته .

    الدليل الثالث عشر :
    أنه صلى الله عليه وسلم لما قال :
    ( من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) .. أي لا يجوز تطويل الثياب عن الكعبين ...
    فظنت أم سلمة أن تحريم إسبال الثياب تحت الكعبين عام في الرجال والنساء .. وكانت النساء تطولن ثيابهن لتستر أقدامهن .. وكانت أكثرهن فقيرات لا يجدن جوارب يلبسنها ..
    فقالت : فكيف تصنع النساء بذيولهن أي بما يسحب على الأرض من ثيابهن ؟
    فقال : ( يرخين شبراً ) ..
    فقالت : إذاً تنكشف أقدامهن ..
    قال : ( يرخينه ذراعاً لا يزدن عليه ) ..رواه أحمد وغيره .
    فإذا كانت المرأة منهية عن كشف قدميها لئلا يرى الرجل جمال القدمين فيعجب بها .. أو يقع في قلبه عشقها ..
    آآآآه فما بالك لو أنها كشفت وجهها !!!

    الدليل الرابع عشر :
    قوله صلى الله عليه وسلم : لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين " رواه البخاري ..
    فمنع صلى الله عليه وسلم المرأة إذا أحرمت من أن تلبس ما جرت عادتها بلبسه في غير الإحرام ..
    كما منع الرجل عن لبس القميص .. والعمامة .. لأنه يلبسهما في غير الإحرام ..
    فدل ذلك أن عادة النساء في عهده صلى الله عليه وسلم كن ينتقبن .. أي يسترن وجوههن ولا يخرجن إلا العينين ..

    الدليل الخامس عشر :
    قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تباشر المرأةُ المرأةَ فتنعتها لزوجها حتى كأنه ينظر غليها " رواه البخاري ..
    وفي هذا دليل على أن النساء إذا خرجن يكن مغطيات وجوههن بحيث لا يستطيع الرجل أن يعرف وصف المرأة ومعالم وجهها إلا بسؤال امرأته أو سؤال من ينظر إليها من النساء ..
    ولو كانت النساء في عهده صلى الله عليه وسلم يمشين في الشوارع كاشفات عن وجوههن لما احتاجت المرأة أن تصف المرأة للرجل ما دام قادراً على أن ينظر إليها في الطريق إذا شاء ..
    اضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    مطعم , الجامعة , جسم , صَرْخةٌ

    أدوات الموضوع

    الساعة الآن 05:22.
    الملتقى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى طلاب فلسطين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة لملتقى طلاب فلسطين
    •  
    •  
    •  
    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.