نتائج التوجيهي 2021 فلسطين

كلية الأداب يشتمل هذا القسم على التخصصات الادبية :اللغة العربية ,اللغة الإنجليزية ,الجغرافيا, التاريخ ,التربية,الاداب ,كلية الاداب,جامعة الاداب,موقع الاداب,Faculty of Arts

مصادر الكتابة التاريخية

الصورة الرمزية فجر الإنتصار
فجر الإنتصار
مسؤولة المشرفات ,مشرفة كلية الأداب
تاريخ الإنضمام: 032008
رقم العضوية : 2077
الدولة : فلسطين الحبيبة
المشاركات: 9,914
قديم 08-05-2012, 04:41
المشاركة 1
نشاط فجر الإنتصار
  • قوة السمعة : 1019
    افتراضي مصادر الكتابة التاريخية
    مصادر, التاريخية, الكتابة

    بالرغم من أن ظهور علم التاريخ عند العرب يعود إلى صدر الإسلام، إلا أن قضية الاستمرار الثقافي، تستوجب العودة إلى تراث ما قبل الإسلام من اجل فهم كيفية تبلور علم التاريخ عند العرب. الذي تشكل في إحدى جوانبه بالاعتماد على تراث ما قبل الإسلام الذي يشمل النقوش ، الكتابات ،الروايات الشفوية، أيام العرب، الانساب، الكتب. وهو تراث ساهم في التعرف على فترة ما قبل الإسلام "الجاهلية" من خلال المصادرة السابقة الذكر .


    تعاني فترة ما قبل الإسلام من إهمال معرفي، وهو ما أدى إلى تهميش معرفتنا حول تلك الفترة. لكن ذلك تلاشى بعض الشيء، بعد أن تم العثور على نقوش وكتابات جنوب الجزيرة العربية، تتحدث عن وجود أربعة ممالك خلال الفترة 1200ق.م-527م. حيث كانت تلك الممالك خاضعة لحكم أمير-كاهن ومن ثم تحولت إلى ملكية دنيوية، خضعت لسيطرة أسر الملاكين والمحاربين، وتدور النقوش والكتابات المذكورة. حول الأعمال والمنجزات التي تخلد هؤلاء الحكام، فمواضيعها بناء الجسور ، تشييد المعابد ، تنفيذ الحملات العسكرية. كما يغيب تقويم ثابت ما خلا سنة 115 ق.م التي استقرت على تقويم ثابت، مما يعني تبلور فكرة تاريخية إلى جانب ما يذكره الهمذاني، صاحب كتاب الإكليل من وجود وثائق ملكية وسجلات حميرية وسجلات الأنساب.



    شكل الاستقرار الحضاري الذي عاشته بلاد اليمن في نقل الكثير من الآثار والنقوش المعينية والسبئية والحميرية، حيث كان في تلك المنطقة طابع من التأريخ المنقول الذي يعتمد على السماع ،مثل أسماء الملوك القدماء والقصص الغامضة التي حدثت قبل قدوم الإسلام بقرن منها أحداث سبأ وابرهة.



    هناك من النقوش البابلية والأشورية التي ذكرت العرب إضافة إلى كتابات عربية التي والمكتوبة بعدة لهجات، وجدت في المناطق الجنوبية ،مصر، جزر اليونان، الحبشة، واغلبها كتابات سبئية ومعينية. يشار إلى وجود طابع شخصي في تلك الكتابات وحصر فائدتها بالدراسات اللغوية، بفعل قلة تلك الكتابات التي تتناول أوضاع العرب السياسية،الاجتماعية، الثقافية.



    من النصوص التي وصلتنا ما يعرف بنص رقمة العلماء ويشير إلى الحرب بين قبائل حاشد وحمير في مدينة ناعط، وهناك نص أخر دونه الملك شعر أوتر بن علهن نهفان وهي من الفترة بين 80-50ق.م. كما يوجد كتابات باللحيانية والثمودية والصفوية وهي كثيرة بالمقارنة مع ما وجد من كتابات بالعربية الشمالية التي تعد من اللهجات القريبة للغة القران.



    هناك من النقوش العربية التي تعود إلى 328م. وهو نقش أمرؤ القيس الذي يتحدث عن تخليد أعماله. وجد نقش أخر لشراحيل يعود إلى 578م. يشير إلى تدمير خيبر، يشترك النقشين بوجودهما في الجزء الشمالي الغربي من الجزيرة العربية. التي ير ى فيها روزنثال بشيء من التعميم، وجود مؤثرات أجنبية طوال العصور .



    تعد الكتابات من المصادر التي تم الاعتماد عليها لمعرفة تاريخ ما قبل الإسلام والكتابات المؤرخة قليلة، حيث يوجد غياب لتقويم ثابت للعرب قبل الإسلام. حيث تم التأريخ وفقاً لسنين حكم الملوك وأيام الرؤساء وسادات القبائل،وهي من الطرق التي عرفت لدى السبئيين والمعينين والقتبانيين. تطغى على الكتابات العربية الجنوبية غياب التأريخ وفق توقيت محدد ، كانت قريش تؤرخ قبل الإسلام بعام الفيل ، في حين هناك من أرخ وفق الأيام مثل يوم جبلة ، الكلاب الأول ، الكلاب الثاني.



    وجد في شمال الجزيرة العربية لدى المناذرة كتب كانت محفوظة في كنائس الحيرة ، شملت تلك الكتب أخبار عرب الحيرة وأنسابهم، إلى جانب الكتب الكلاسيكية التي كتبت اليونانية واللاتينية قبل الإسلام ولهذه الكتب على ما فيها من خطأ أهمية كبيرة؛ لأنها وردت فيها أخبار تاريخية وجغرافية كبيرة، حيث وردت فيها أسماء قبائل عربية كثيرة لولاها لم نعرف عنها شيئا. وقد استقى مؤلفوها وأصحابها معارفهم من الرجال الذين اشتركوا في الحملات التي أرسلها اليونان أو الرومان إلى بلاد العرب، ومن السياح الذين اختلطوا بقبائل بلاد العرب أو أقاموا مدة بين ظهرانيهم، ولا سيما في بلاد الأنباط، ومن التجار وأصحاب السفن الذين كانوا يتوغلون في البحار وفي بلاد العرب للمتاجرة، وتعد الإسكندرية من أهم المراكز التي كانت تعنى عناية خاصة بجمع الأخبار عن بلاد العرب وعادات سكانها وما ينتج فيها لتقديمها إلى من يرغب فيها من تجار البحر المتوسط.



    وتتحدث
    تلك الكتب عن وجود علاقات قديمة كانت بين سواحل بلاد العرب وبلاد اليونان والرومان، ومن أقدم من ذكر العرب من اليونانيين "أخيلس" "aescylus" "525- 456 ق. م"، و "هيرودتس" "480- 425 ق. م" وقد زار مصر، ووصف ما شاهده في كتاب تاريخي. وهو أول أوروبي ألف كتابا بأسلوب منمق مبوب في التاريخ ووصل مؤلفه إلينا، كما يذكر "ثيوفراستوس""حوالي 371- 287 ق.م "Theophrastus"، في حديثه عن النبات في البقاع العربية التي تنمو فيها الأشجار ولا سيما المناطق الجنوبية التي كانت تصدر التمر واللبان والبخور والأفاويه ، إلى جانب ما كتب في الفترة البيزنطية من قبل المؤرخين الكنسيين حيث احتوت تلك الكتب على ذكر لعلاقات العرب بالإمبراطورية البيزنطية.


    كان لدى العرب الذين استقروا في شمال الجزيرة العربية روايات شفوية، فحواها قصص عن الآلهة والحياة الاجتماعية. ملكت كل قبيلة تاريخ مأثور خاص بها أرتبط بالجانب المتعلق بالأنساب، وهو ما ساعد على عدم وجود تاريخ لمنطقة بذاتها كشمال الجزيرة العربية. فمن بين المواضيع التي اعتمد عليها تاريخ القبائل الأيام، التي كانت على شكل قصة نثرية. لعب فيها الشعر دور أساسي ارتبط بمدى مشاركة الشاعر في الحدث، ساهم الشعر في إعطاء القصة حيوية وتأثير . ويشار إلى الأيام كشكل سامي قديم وتم تناقله بشكل شفوي، وهي قصص تنتمي للأدب كانت تعرض لإمتاع السامعين وتحتوي على عناصر تاريخية لكنها لم تأخذ عامل الزمن بالاعتبار، ساهم تأخر تدوينها إلى العهد الإسلامي في تعرضها للظروف والعوامل السياسية والدينية وبلورة صورة جديدة عن العلاقة ما بين عرب الشمال والجنوب وخلال عملية التدوين تم ترجيح خط قريش على حساب الخطوط العربية الأخرى.



    تعد الانساب واحدة من المصادر التي تزودنا بمعلومات عن الفترة التي سبقت الإسلام، كان يتم حفظها عن ظهر قلب مما يعني أنها لم تكن تدون. كان تزوير الأنساب قد أوجد الحاجة إلى ظهور مؤلفات في الأنساب، ومن بين ما ورد في الانساب تقسيم العرب بشكل أفقي عاربة ،مستعربة،بائدة، وتضع العرب في أقسام منفصلة. بمعنى أنهم ليسوا شعب واحد بل عبارة عن تركيب مزجي أستمر عبر عصور طويلة، محتفظ بعناصره دون تفاعل ومعظم ما وصلنا عن الانساب هو في الغالب يقتصر على القبائل القرشية. ومع مجيء الإسلام ارتبطت الانساب بالحالة السياسية مما جعل إحدى محاور النزاع على السلطة ، إن كانت النظرة تقتصر على الانساب أو الأيام، كمصادر رئيسية في التعرف على تاريخ ما قبل الإسلام فإنها تبقى قاصرة، حيث هناك الكتابات والنقوش إلى جانب ما قد يظهر في المستقبل من مصادر جديدة، تقدم الجديد عن تراث ما يسمى بالجاهلية .

    المصادر والمراجع :
    - الدوري،عبد العزيز.نشأة علم التاريخ عند العرب. الإمارات : مركز زايد للتراث،2000.
    - علي، جواد. المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام. بيروت: دار الساقي،2001.
    - روزنثال،فرانز.علم التاريخ عند المسلمين.ترجمة: صالح العلي،بغداد: مكتبة المثنى،1963.
    - مصطفى،شاكر .التاريخ العربي والمؤرخون.بيروت: دار الملايين للكتب،1983.
    - زيدان،جورجي. العرب قبل الإسلام.مصر : مطبعة الهلال،1922.
    اضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    مصادر , التاريخية , الكتابة

    أدوات الموضوع

    الساعة الآن 12:33.
    الملتقى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى طلاب فلسطين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة لملتقى طلاب فلسطين
    •  
    •  
    •  
    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.