نتائج التوجيهي 2021 فلسطين

كلية التجارة والإقتصاد علوم مالية ومصرفية ، محاسبة ،اقتصاد، تجارة ، انتاج ، تسويق ، علوم ادارية ومالية ، Accounting ، Buisness ، Finance Financial and banking science, Administrative and financial sciences

العامل الذاتي في تعميق عملية تشوه الاقتصاد الزراعي الفلسطيني

الصورة الرمزية Eng Abu Yazen
Eng Abu Yazen
...::::: مشرف عام سابق :::::...
تاريخ الإنضمام: 012007
رقم العضوية : 246
الدولة : غزة هاشم
المشاركات: 16,489
قديم 18-09-2007, 09:49
المشاركة 1
نشاط Eng Abu Yazen
  • قوة السمعة : 652
    افتراضي العامل الذاتي في تعميق عملية تشوه الاقتصاد الزراعي الفلسطيني
    الاقتصاد, الذاتي, الزراعي, العالم, الفلسطيني, تشوه, تعليق, عملية


    ما يميز القطاع الزراعي الفلسطيني، في الضفة الغربية وقطاع غزة، هو غياب التخطيط وانعدام توزيع الانتاج المحلي على اطول فترة ممكنة، وفي نفس الوقت اعتماد العديد من المزارعين على نوع واحد أو نوعين من المحاصيل، الأمر الذي يزيد من المغامرة والمخاطرة. إذ أن التنويع الزراعي يضمن ثباتا في الأسعار واستقرارا اقتصاديا أكبر من الاعتماد على زراعة صنف واحد أو صنفين. وحاليا، هناك نوع من الفوضى في حجم ومواعيد زراعة أصناف معينة، الأمر الذي يؤدي الى تراكم كميات كبيرة فائضة من نفس المنتجات لدى معظم المزارعين وفي نفس الفترة. وبالنتيجة، انعدام الجدوى الاقتصادية في قطف وتعليب وتسويق هذه المنتجات التي ونظرا لغزارتها غير المبرمجة لا مفر من بيعها بأسعار منخفضة جدا أو حتى قد تترك أحيانا غير مقطوفة على الأرض حتى تتلف. بمعنى لا يوجد تخطيط للمزارعين على مستوى وطني لتنويع الزراعة، وكل مزارع يخطط على مستواه بداخل مزرعته، كما أن غالبية المزارعين تتحمل بشكل فردي ومباشر مسؤولية تسويق انتاجها. فمثلا في منطقة الغور التي تعتبر قلب الزراعة الشتوية، ونظرا لسؤ التخطيط، نرى بأن عددا كبيرا من المزارعين يزرع بعض الخضار في نفس الفترة، وبالتالي فان نضوج هذه الخضار وتسويقها يكونان أيضا في نفس الفترة. ونظريا، فان الأرض المحتلة تنتج خضارا رئيسية أكثر من حاجتها، إلا أن فترة الانتاج تكون قصيرة، بحيث نستورد فيما بعد العديد من هذه الخضار من اسرائيل بأسعار مرتفعة وقد تكون نفس الخضار التي اشتراها منا الاسرائيليون وقاموا بتبريدها وتخزينها. كما أن المزارع في منطقة طوباس يضطر أحيانا لبيع شاحنة من محصوله من الخضار بـِ400 شيكل اسرائيلي (نحو 109 دولار أمريكي)، أي حوالي شيكل واحد للصندوق (نحو 0.2 دولار للصندوق)(35). علما بأن تدفق المنتجات الزراعية الاسرائيلية إلينا بدون قيود. وما دام الوضع على ما هو عليه الآن فلا يمكننا ضمان التسويق في الموسم القادم وبالتأكيد ليس خلال الأربع أو الخمس سنوات القادمة. فالمزارع يعرف بالضبط تكاليف انتاجه، لكن، بالمقابل، لا يمكنه معرفة كم سيكون مدخوله من هذا الانتاج، لأن التسويق غالبا ما يكون حسب الظروف والحظ، وبالتالي فان المخاطرة كبيرة.



    انعدام التمفصل القطاعي:

    من الواضح أننا في الضفة والقطاع نفتقر الى الاستراتيجية التنموية الواضحة التي تضمن عملية التمفصل في القطاع الاقتصادي الواحد وبين مختلف القطاعات. بمعنى وضع جزء من قطاع اقتصادي معين في خدمة جزء آخر من نفس القطاع أو من قطاع آخر، وبالمحصلة تحقيق الترابط بين جوانب القطاع الاقتصادي الواحد، من ناحية، وبين القطاعات المختلفة، من ناحية أخرى. علما بأن مختلف قطاعات الاقتصاد الفلسطيني مندمجة، حاليا، في الاقتصاد الرأسمالي الاسرائيلي، بدلا من تكاملها مع بعضها البعض.

    إن غياب العلاقات بين وداخل القطاعات المختلفة يساهم في تكريس وتجزيء القوة الانتاجية الفلسطينية، كما ويقلل من امكانيات تبادل الخبرات المتراكمة في مجالات الانتاج وتقنيات التسويق وبالتالي يؤدي الى إبطاء عملية التوسع القطاعي ويحافظ على تبعيته لمصادر الموارد وخطوط التسويق القائمة.



    ممارسات زراعية غير مستدامة:

    تعتبر الزراعة أهم مورد معيشي واقتصادي لشعبنا، ناهيك عن كونها مكونا أساسيا من مكونات تراثنا وثقافتنا. علما بأن انتاجنا الزراعي، في الماضي غير البعيد، كان خيرا ومتنوعا، وتمتع ريفنا الفلسطيني باكتفاء ذاتي في كل احتياجاته الغذائية. أما اليوم فقد تحولت قطاعات واسعة من شعبنا الى عاطلة عن العمل، بل وجائعة.

    بالمقابل، وبالاضافة لمصادرة اسرائيل ونهبها لمئات آلاف الدونمات من أخصب أراضينا الزراعية، هناك مساحات لا يستهان بها من الأراضي الصالحة للزراعة لكنها غير مستغلة، فضلا عن الأراضي المباشرة حول البيوت والتي تملؤها الأشواك والأعشاب الضارة، وبالتالي بامكاننا زراعتها والاستفادة من انتاجها. بل، أحيانا كثيرة، وكأن هذا الاهمال للأرض غير كاف، نجد البنايات التجارية وقد ارتفعت فجأة، على حساب الأرض الصالحة للانتاج الزراعي.



    لقد تضاءلت كثيرا ممارسات الانتاج الزراعي الطبيعي، المتنوع والصحي، فضلا عن تربية الدواجن والماشية، على مستوى الوحدات المنزلية. وهذا يعني أن مخلفات كثيرة تنتجها منازلنا لا يعاد استخدامها في نطاق النشاط الانتاجي المنزلي. علما بأن البعض يهتم بتربية الدواجن أو الأغنام لكنه لا يزرع الأرض التي بامكانها الاستفادة من الروث الحيواني الذي، في حالة عدم إعادة استخدامه، سيتحول الى نفايات وبالتالي تلوث.

    ومن الملاحظ أن الممارسات الزراعية "الحديثة" قد تسببت في تلاشي العديد من الممارسات الزراعية التقليدية الحكيمة التي طورها أجدادنا المزارعون، عبر الأجيال، من خلال تجاربهم وذكائهم والتي أثبت الزمن بأنها صحية ومجدية أكثر من الزراعة "الحديثة" التي أدت الى تعميق تبعية المزارعين للخارج و"ورطتهم" في الديون وتسببت في تدهور خصوبة التربة وغير ذلك من الأزمات المستعصية. علما بأن الاستخدام المكثف للبذور المهجنة وبالتالي اندثار البذور البلدية أدى ويؤدي الى ضياع متواصل للتنوع الجيني (البيولوجي) مما يتسبب حاليا في هجوم الآفات على المزروعات، الأمر الذي يستوجب "تحسينا" متواصلا في البذور المهجنة، إلا أن هذا "التحسين" لا يمنع مزيدا من ضياع التنوع البيولوجي.

    وفي أغلب الأحيان، لم يؤد ركض المزارعين وراء الأساليب الزراعية "الحديثة" والمكثفة الى اختفاء الوسائل التقليدية للوقاية من الآفات فقط، بل أدى كذلك الى خسائر بيئية وصحية واقتصادية كبيرة. ومع ذلك كان الرد المهيمن هو اللجؤ الى مبيدات الآفات التي تم التعامل معها باعتبارها الحل الوحيد، وبالتالي بولغ في إبراز "فوائدها" والتصغير من شأن أضرارها.



    لقد عملت المؤسسة الاسرائيلية، كما عمل وكلاء ووسطاء شركات الكيماويات والبذور المهجنة الاسرائيلية والغربية طويلا، ولا زالوا يعملون، على إقناع مزارعينا بالتحول نهائيا الى الزارعة المكثفة و"الحديثة" أو الزراعة الأحادية التصديرية. وبالفعل اشترى العديد من مزارعي الضفة والقطاع أفكار هذه الشركات وأسمدتهم الكيماوية وأدويتهم الزراعية وبذورهم المهجنة. بل، ونتيجة قيام اسرائيل بربط الاقتصاد الزراعي الفلسطيني باقتصادها، أصبحت كل المستلزمات الزراعية من علاجات وأسمدة وأغطية بلاستيكية وغيرها تشترى من اسرائيل، لدرجة أن الاتفاقيات الاقتصادية المبرمة بين اسرائيل والطرف الفلسطيني تمنع الأخير من شراء نفس هذه المستلزمات من خارج اسرائيل وبأسعار أرخص، الأمر الذي يؤدي الى ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية الفلسطينية وبالتالي أسعار المخرجات، مقارنة مع الأسعار الأرخص في الأقطار العربية المجاورة(36). وبالنتيجة، أدمن المزارعون على الأسمدة الكيماوية التي صاروا ملزمين بزيادة الكميات المستخدمة منها لنفس المساحات المزروعة، سنويا، نظرا لتسبب هذه الكيماويات بتناقص مستمر في خصوبة التربة، وكذا أيضا حال المبيدات الكيماوية، إذ أن استخدامها المتواصل من قبل مزارعينا ولد مناعة لدى الآفات ضد هذه المبيدات، فضلا عن تآكل التربة، مما حدى بالمزارعين الى زيادة كميات المبيدات المستخدمة سنويا، دون أن يؤدي ذلك الى تناقص الآفات الزراعية، بل بالعكس، فقد ازدادت الآفات انتشارا وظهرت أنواع جديدة منها، الأمر الذي يحول دون التحكم بها(37). كما أن الاعتماد على المدخلات الكبيرة من خارج الوحدات الانتاجية الزراعية أدى الى زيادة تكاليف الانتاج والمديونية، مما أرغم عددا لا يستهان به من المزارعين على هجر أراضيهم والعمل في أعمال أخرى، وبالنتيجة تدهور مزيد من الأراضي الزراعية. ناهيك عن تحكم اسرائيل المطلق بالمعابر والجسور والتلاعب في الأسعار العالمية التي هبطت كثيرا وهبط معها التصدير الفلسطيني.
    قديم 18-09-2007, 09:50
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية Eng Abu Yazen
    Eng Abu Yazen
    ...::::: مشرف عام سابق :::::...
    افتراضي
    فوضى الكيماويات:

    نشهد حاليا نوعا من الفوضى والعشوائية الواضحتين في تسويق الكيماويات الزراعية واستخدامها، إذ أن إغراءات الشركات الاسرائيلية التي تزور المزارعين الفلسطينيين مباشرة أو من خلال وكلائهم المحليين(3 تلعب دورا هاما في هذا الانفلات الكيماوي. والجدير ذكره أن أوضاع الأخيرين قد تحسنت في الآونة الأخيرة، ولم يتورع بعضهم، في ظل غياب الرقابة الرسمية أو الشعبية الجدية، من بيع مبيدات مغشوشة، وبنفس أسعار غير المغشوشة (للتمويه)(39).


    والحقيقة أن شركات الكيماويات الاسرائيلية تستخدمنا كحقل تجارب، إذ تعمل أولا على تسويق مبيداتها الجديدة (التي تنتجها أو تستوردها) في السوق الفلسطيني، ومن ثم تقرر تسويقها أو عدمه في السوق الاسرائيلي وغيره(40). وحاليا تنتشر في الضفة والقطاع عشرات أصناف المبيدات الكيماوية السامة والمحظورة والتي تستخدم بآلاف الأطنان سنويا، علما بأن بعض الأوساط تقدر نسبة المبيدات من إجمالي تكاليف الانتاج الزراعي الفلسطيني بما لا يقل عن 35%، وهي تعتبر من أعلى النسب في العالم(41). والأنكى من ذلك، أن بعض النشرات الارشادية الصادرة عن مؤسسات رسمية وغير رسمية، والموجهة للمزارعين، توصي باستخدام بعض المبيدات الكيماوية التي حظر استخدامها دوليا أو منع استعمالها في العديد من دول العالم، بسبب أضرارها الصحية والبيئية الخطيرة، والأمراض المزمنة والمميتة التي قد تسببها للانسان(42).



    ومن المفيد الاشارة هنا، الى أنه غالبا ما تكون شركات الكيماويات الزراعية المنتجة أو المسوقة هي المصدر الوحيد لمعلومات المزارعين أو المهندسين والمرشدين الزراعيين الخاصة بهذه الكيماويات، علما بأن أبحاثا عديدة في العالم أثبتت عدم دقة أو حتى خطأ معظم هذه المعلومات التي هدفها الأول والأخير الدعاية التجارية لسلعها الكيماوية(43). ونتج عن هذه المعضلة الأساسية معضلة أخرى تتمثل في الضعف الواضح في قدرة العديد من المهندسين والمرشدين الزراعيين على تشخيص المرض الزراعي وتحديد العلاج، بحيث تكون الكيماويات أول خيارات المهندسين، بدلا من جعلها الخيار الأخير(44).
    قديم 18-09-2007, 11:30
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية S M S
    S M S
    مشرف سابق
    افتراضي
    فلسطين ضحية الاحتلال بكل جوانبه

    الاقتصادية والسياسية وحتى في هذه الامور
    قديم 18-09-2007, 11:38
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية Eng Abu Yazen
    Eng Abu Yazen
    ...::::: مشرف عام سابق :::::...
    افتراضي
    اقتباس:
    فلسطين ضحية الاحتلال بكل جوانبه

    الاقتصادية والسياسية وحتى في هذه الامور
    هذا شيء اكييد طبعا
    مشكور للمرور
    قديم 28-10-2007, 12:17
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية طائر الرحمة
    طائر الرحمة
    .:: عضو جديد ::.
    افتراضي
    موضوع جيد والعنوان العامل الذاتي في تعميق عملية تشوه الاقتصاد الزراعي الفلسطيني ايضا رائع ويشد القارئ ولكن اريد منك خدمة

    وهي في نفس الموضوع وبما انك متخصص زراعةولكن الموضوع يتعلق ب...................


    بعد إطلاعك على نشرات دائرة الإحصاء المركزي المتعلقة بالإحصائيات الزراعية، تحدث عن احد أفرع القطاع الزراعي الفلسطيني من حيث كمية الإنتاج ومدى كفايتها لحاجة السوق الفلسطيني.

    اتمنى ان اجد هذا الموضوع عندك وبارك الله فيك
    قديم 28-10-2007, 12:43
    المشاركة 2
    الصورة الرمزية Eng Abu Yazen
    Eng Abu Yazen
    ...::::: مشرف عام سابق :::::...
    افتراضي
    هبقي ادورلك :LolLolLolLol:

    ومشكور على مرورك
    اضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    الاقتصاد , الذاتي , الزراعي , العالم , الفلسطيني , تشوه , تعليق , عملية

    أدوات الموضوع

    الساعة الآن 08:07.
    الملتقى غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ملتقى طلاب فلسطين ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

    جميع الحقوق محفوظة لملتقى طلاب فلسطين
    •  
    •  
    •  
    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.